شرح
لا يملك قلعه وأنّه يجاب إلى القيمة لو طلب تملّكه وهو مشكل ، انتهى . ومعناه
أنّه لو لم يكن مبنيّاً على ذلك لقال أو مستحقّاً لقلعه مع الأرش ، لأنّه وصف
تنقص به القيمة ، ولا دخل لامتناع الشفيع من القلع هنا ، لأنّ امتناعه منه
لا يرفع استحقاقه له .
وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّه إنّما يتأتّى أيضاً على القول بأنّ الشفيع
لا يجب عليه أرش النقص بالقلع ، أمّا على القول به فإنّه لا يملك طلب الاُجرة
على الإبقاء ، لأنّ القلع لا يسوغ إلاّ مع ضمان الأرش ، فما دام لا يبذله ،
فالإبقاء واجب عليه . قلت : قد عرفت الحال في ذلك . ولعلّ الأوجه أن يقال :
إنّه يقوّم قائماً غير مستحقّ للقلع إلاّ بعد بذل الأرش أو باقياً في الأرض باُجرة
إن رضي المالك ويترك قولهم « أو مستحقّاً لأخذه بالقيمة » لما عرفته ،
وقول المصنّف إذا امتنعا من قلعه ليس شرطاً ليقوّم بل هو من تتمّة الوصف .
وقوله « أو ما نقص منه إن اختار القلع » يريد به بيان طريق معرفة الأرش
على القول بوجوب بذله ، فيكون « ما نقص » معطوفاً على الضمير المنصوب
في قوله « فيدفعه » ويجوز أن يكون معطوفاً على مفعول « يقوّم » وهو
الأرض ، والمعنى لا يختلف .
قال في « المبسوط » : وعليه ما نقص بالقلع فيقال كم يساوي غير مقلوع ؟ فإذا قالوا مائة قلنا : كم يساوي مقلوعاً ؟ فإذا قالوا خمسين قلنا : فأعطه خمسين ( 2 ) . ولا يخفى ما في العبارة من عدم الجزالة مع رجوعه عن الإشكال السابق في ردّ الأرش مع القلع إلى الجزم به ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 425 .
( 2 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 118 .