تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
شرح
أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه ) كما صرّح بذلك كلّه في « التحرير ( 1 ) » وكذا « الدروس ( 2 ) » . ولعلّ غرضهما ببيان ذلك التعريض بما في « المبسوط ( 3 ) » قال فيه : إن اختار الأخذ ودفع القيمة أخذ الشقص بالثمن المسمّى ويأخذ ما أحدثه المشتري بقيمته حين الأخذ سواء كانت القيمة ما أنفقه المشتري أو أقلّ ، لأنّه إذا كان الأخذ بالقيمة كان اعتبار القيمة حين الأخذ ، انتهى . فيكون غرض المصنّف أنّ المراد معرفة قيمته السوقية حين الأخذ ، لأنّ المرجع فيها إلى الصفات الثابتة للغرس حين الأخذ ، لأنّها مناط الشرعيّات ، فلا يقوّم مستحقّاً للبقاء في الأرض ، إذ لا يستحقّ ذلك ولا مقلوعاً ، لأنّ الشفيع لا يملك القلع إلاّ بالأرش ، فالطريق عنده إلى ذلك أمران : الأوّل : أن تقوّم الأرض وفيها الغرس ، ثمّ تقوّم خالية ، فالتفاوت قيمة الغرس ، فيدفعه الشفيع . وأورد عليه في « جامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » بأنّه قد يكون بضميمة كلّ من الغرس والأرض إلى الآخر باعتبار الهيئة الاجتماعية دخل في زيادة القيمة ، وذلك بتمامه لا يستحقّه المشتري ، فكيف يكون ما عدا قيمة الأرض خالية حقّاً للمشتري ؟ وفيه : أنّ الشفيع إنّما يستحقّ الأرض فقط والهيئة الاجتماعية كلّها للمشتري ، لأنّها إنّما حدثت في ملكه ، ولأنّه لا يضمنها لو قلع قطعاً ولو كان للشفيع فيها نصيب لضمنها . ثمّ قال المُورد 6 : فالوجه الأسلم ( فالأوجه - خ ل ) أن تقوّم الأرض وفيها الغرس ثمّ يقوّم كلّ منهما منفرداً ، فإن بقي من
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 578 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في التمليك بالشفعة ج 3 ص 373 . ( 3 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 118 . ( 4 و 6 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 425 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 330 .
مفتاح الكرامة — صفحة 640 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي