وبين بذل قيمة البناء والغرس إن رضي المشتري - ومع عدمه نظر -
شرح
ولا ترجيح في « الإيضاح ( 1 ) » وخيرة « المختلف » أشبه باُصول المذهب ، لأنّ المشتري قد أقدم على الغرس والبناء وأخفى ذلك عن الشفيع مع علمه باستحقاقه فقد أقدم على إضرار نفسه وما ضرّه أحد ، ولا وجه للتنظير بالمستعير كما صنع جماعة فإنّه ما بنى ولا غرس إلاّ بإذن المعير ، فتأمّل جيّداً ، على أنّه قد استشكل فيه هناك المصنّف وولده والشهيد كما تقدّم ، ثمّ إنّ هذا القول - أي القلع بلا أرش - قولٌ قديم حكاه يحيى بن سعيد في « الجامع ( 2 ) » .
قوله : ( وبين بذل قيمة البناء والغرس إن رضي المشتري ) كما في « التحرير ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » ولا بحث في ذلك كما في « جامع المقاصد ( 6 ) » .
قوله : ( ومع عدمه نظر ) يريد أنّه مع عدم رضا المشتري بالقيمة فهل يملك أخذه بالقيمة ويجب على المشتري قبولها ؟ فيه نظر ، ينشأ من أنّها معاوضة فتفتقر إلى رضا المتعاوضين ، ومن أنّ ذلك أقرب إلى مصلحة كلٍّ منهما ، لأنّ فيه جمعاً بين الحقّين ودفعاً للضرر العظيم اللازم لكلٍّ منهما بقلع البناء والغرس . والأوّل أصحّ كما في « الإيضاح ( 7 ) » وأقوى كما في « جامع المقاصد ( 8 ) والمسالك ( 9 ) » وهو قضية كلام « الشرائع 10 والتذكرة 11 والتحرير 12 » حيث لم يذكرا إلاّ بذل القيمة مع
هامش
( 1 و 7 ) إيضاح الفوائد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 2 ص 215 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الشفعة ص 279 .
( 3 و 12 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 578 .
( 4 و 10 ) شرائع الإسلام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 3 ص 260 .
( 5 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 269 و 270 .
( 6 و 8 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 423 و 424 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 329 .