تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
شرح
وبطلان هذا أظهر من أن يحتاج إلى بيان ، انتهى . قلت : أمّا ثبوت حقّ القلع للشفيع فظاهر ، إذ لولاه لزم الضرر العظيم ، هذا يدفع الثمن وذلك يستحقّ المنفعة على الدوام ، بل هو أعظم من نفي الشفعة بالكلّية ، لكن لا مانع من وجوب قبول الاُجرة كما في المتّهب إذا غرس وبنى ورجع الواهب . ولعلّ نظره في « الإيضاح ( 1 ) » في الإبقاء بالاُجرة إلى ما في « الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والغنية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) » من أنّه له إجباره على القلع إذا ردّ عليه ما نقص ، لأنّه حينئذ لا خلاف في أنّه له مطالبته بالقلع ، وإن لم يردّ لم يكن له ذلك كما في « المبسوط 7 والتذكرة 8 » وليس على وجوب القلع حينئذ دليل كما في الثلاثة الاُخر . وقضيّته أنّه إن لم يردّ لم يكن له القلع . وهو قضية مفهوم عبارات المتأخّرين كما ستسمع ، ولا بدّ من أن يقول هؤلاء جميعاً : إنّه يجب حينئذ على الشفيع إبقاؤه بالاُجرة ، إذ من البعيد جدّاً أن يقولوا يجب عليه إبقاؤه مجّاناً إلاّ أن تقول : إنّ تخييرهم الشفيع بين الاُمور الثلاثة يقضي بأنّه يلزم بالإبقاء من دون اُجرة وإلاّ لذكروا ذلك رابعاً . ولعلّ الوجه في ذلك أنّه على القول بأنّ الشفيع يجب عليه أرش النقص بالقلع أنّه يلزم أنّه لا يملك طلب الاُجرة على الإبقاء ، لأنّ القلع لا يسوغ إلاّ مع ضمان الأرش ، فما دام لا يبذله فالإبقاء واجب عليه وقد نمنع الملازمة ، وفي إلزامهما على الإبقاء بالاُجرة حيث يحصل الامتناع من الاُمور الثلاثة جمعٌ بين الحقّين .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 2 ص 215 . ( 2 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 439 مسألة 14 . ( 3 و 7 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 118 . ( 4 ) غنية النزوع : في الشفعة ص 237 . ( 5 ) السرائر : في الشفعة ج 2 ص 391 . ( 6 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 270 .