أمّا نقص الأرض الحاصل بالغراس ( الغرس - خ ل ) والبناء فإنّه غير مضمون ، لأنّه لم يصادف ملك الشفيع . ويأخذ الشفيع بكلّ الثمن أو يترك .
شرح
ممنوع بل تصرّف بالقلع في ملك الشفيع فكان عليه أرشه . نعم تصرّفه بالغرس صادف ملكه ، فلم يكن عليه غرم من اُجرة وغيرها . ولو اختار الشفيع القلع فالأقرب عدم وجوب الأرش - أي أرش الغرس - عليه ، لأنّ التفريط حصل من المشتري حيث غرس في أرض متزلزلة الملك ولأنّه غرس في حقّ غيره بغير إذنه فأشبه ما لو بانت الأرض مستحقّة . وقوله ( عليه السلام ) « لا ضرر ولا ضرار » مشترك بين الشفيع والمشتري فلا يختصّ به أحدهما ، انتهى . ولم يتعرّض فيما إذا اختار الشفيع القلع لطمّ الحفر بنفي ولا إثبات ، فكلاهما محتمل ، بل قد يظهر منه أنّ له إلزام المشتري بطمّ الحفر ، فتدبّر . ولا ترجيح في « الإيضاح ( 1 ) والدروس ( 2 ) » وقد تقدّم في مثله في العارية ( 3 ) ويأتي في مثله في الإجارة ما له نفعٌ تامٌّ في المقام ، وقد أسبغنا الكلام في البابين .[ حكم النقص الواقع بالبناء أو الغراس ]
قوله : ( أمّا نقص الأرض الحاصل بالغراس والبناء فإنّه غير مضمون ، لأنّه لم يصادف ملك الشفيع ، ويأخذ الشفيع بكلّ الثمن أو يترك ) كما في « جامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » وهو قضيّة كلام « المختلف » وقد
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 2 ص 215 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في التمليك بالشفعة ج 3 ص 373 .
( 3 ) تقدّم في ج 17 في العارية ص 398 - 408 .
( 4 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 422 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 328 .