شرح
سمعته آنفاً . وقال في « التحرير ( 1 ) » : ليس عليه أرش النقص ، وهو يحتمل أرش نقص
الأرض بالغراس ويحتمل بالقلع . وفي « المسالك ( 2 ) » أنّ فيه قولين وأنّ هذا أشهر ، فلعلّه أخذ الأشهرية من إطلاقاتهم ، وأمّا القول الآخر فلم نجده ، ولعلّه أخذه من « الخلاف » في مسألة التعيّب والاستهدام ، لأنّ حجّتهم على ما نحن فيه أنّ هذا الناقص ليس له قسط من الثمن ، فلا يضمنه المشتري كالنقص بالاستهدام وأنّه تصرّف في ملك نفسه فلا يتعقّبه ضمان . نعم لو كان ذلك بعد المطالبة اتّجه القول بضمانه على ما سبق في مسألة الاستهدام والتعيّب ، ويلزم على مختارنا الضمان ، إذ
الإجماع يخرج عنه كما في مسألة الاستهدام والواجب عليه في « جامع المقاصد » النظر في ذلك كما نظر فيه هنالك .
وأمّا نقص الأرض الحاصل بالقلع فالشيخ في « المبسوط ( 3 ) » على عدم ضمان الأرش . ونسبه في « جامع المقاصد ( 4 ) » إليه وإلى جماعة . وفي « المسالك ( 5 ) » إلى ظاهر الشرائع وقال : وبه صرّح الأكثر ، ولم نجد مصرّحاً به غير الشيخ في « المبسوط » بعد فضل التتبّع . نعم قد يظهر ذلك من إطلاق قولهم : إنّ الشفيع يملك إجبار المشتري على القلع بعد بذل الأرش ، حيث لم يتعرّضوا لأرش نقص الأرض بالقلع ، فتأمّل ، أو لأنّه كنقصها بالغرس . ويشهد لذلك أنّه اقتصر في « الدروس ( 6 ) » في حكاية ذلك على الشيخ . وعبارة التحرير محتملة كما عرفت ، وقد سمعت ما في « المختلف » من وجوب الأرش إن كان ذلك باختيار المشتري . وهو خيرة « جامع المقاصد 7 » وقد سمعت ما في « التذكرة » عن أبي حنيفة وما يلزمه ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 578 .
( 2 و 5 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 328 .
( 3 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 118 .
( 4 و 7 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 422 و 421 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في التمليك بالشفعة ج 3 ص 373 .