وليس عليه طمّ الحفر ، ويحتمل وجوبه ، لأنّه نقص دخل على ملك الشفيع لتخليص ملكه .
شرح
في الأخبار فعفا أو في الاتّهاب فظهر البيع أو قاسمه وكيله وخفي عنه وجه الحظّ في الأخذ بالشفعة فيجيء الموكّل فيظهر له الوجه ما إذا كان الملك مشفوعاً مقسوماً وقد اشتركا في النهر أو الطريق .[ حكم طمّ الحفر في المبيع ]
قوله : ( وليس عليه طمّ الحفر ) كما في « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » في أوّل كلامه ، لأنّه لا يضمن العيب الّذي فعله قبل الطلب ، لأنّه إنّما تصرّف في ملكه وما حدث فإنّما حدث فيه ممّا لا يقابل بالثمن وإنّما يقابل الثمن سهام الأرض من نصف وثلث وربع وهكذا ، على أنّ في القلع مصلحة الشفيع ، لأنّ فيه تفريغ الشقص لأجله . وهذا ما أشرنا إليه آنفاً .
قوله : ( ويحتمل وجوبه ، لأنّه نقص دخل على ملك الشفيع لتخليص ملكه ) هو خيرة أبي عليّ ( 6 ) ، وهو قويّ متين إن لم يقم إجماع على خلافه والظاهر عدمه . وقد مال إليه أو قال به في « مجمع البرهان ( 7 ) » واستظهر أيضاً أنّه يجب الأرش على المشتري لو حصل في الأرض نقص بالقلع سواء طالبه الشفيع بالقلع أو كان الطالب له المشتري ، لما ذكر ولأنّ الشفعة إنّما شرّعت لدفع
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 118 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 3 ص 260 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 578 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الشفعة ج 1 ص 386 .
( 5 ) تذكره الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 269 .
( 6 ) حكى عنه العلاّمة في المختلف : ج 5 ص 357 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 34 و 35 .