ولو بنى المشتري أو غرس بأن كان الشفيع غائباً أو صغيراً أو طلب من الحاكم القسمة فللمشتري قلع غرسه وبنائه ،
شرح
عليه هنا أيضاً مسألة عدم وجوب طمّ الحفر كما يأتي بعد مسألتنا بلا فاصلة . وكلامهم في مسألتنا بضمان المشتري ما إذا تلف بعض المبيع مبنيّ على أنّ الأجزاء تقابل بالأجزاء ، فكانت هذه المسائل مختلفة في المبنى من دون تقادم عهد ، ولم يقع ذلك لواحد بل لجماعة كما عرفت وستعرف .
وعساك تقول : كيف اختلفوا في أنّ الأجزاء والصفات مضمونة أو غير مضمونة واتّفقوا في باب العيب على أنّهما معاً مضمونتان ؟ قلت : سبب هذا الاتفاق جهل المشتري بالعيب السابق على العقد ، وهو إنّما اشترى على الأصل والغالب وهو السلامة ، فإن كان البائع عالماً كان مغروراً أيضاً فأثبت له الشارع لمكان
جهله الردّ إن لم يتصرّف والأرش إن تصرّف ، والمسائل الّتي اختلفوا فيها حدث العيب فيها بعد العقد .[ فيما لو بنى المشتري أو غرس في المبيع ]
قوله : ( ولو بنى المشتري أو غرس بأن كان الشفيع غائباً أو
صغيراً أو طلب من الحاكم القسمة فللمشتري قلع غرسه وبنائه ) كما في « المبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) بلا خلاف أجده . ووجهه ظاهر ، لأنّه ملكه فله أن يفعل فيه ما يشاء . ومن صوَر التسلّط غير ما ذكره المصنّف هنا وفي التذكرة ( 3 ) من كذبه
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 118 .
( 2 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 421 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 269 .