تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
في « غاية المراد » قد تصفّحت كتب أصحابنا فلم أجد أحداً قال بالضمان في هذه الصورة إلاّ المصنّف في هذا الكتاب - يعني الإرشاد - وحكم في التحرير بالضمان فيها ثمّ استشكله . وقد نصّ نجم الدين والمصنّف في باقي كتبه على عدم الضمان ( 1 ) . قلت : لم يتعرّض له أحد قبل المحقّق فيما أجد ، بل لو وجد الشهيد غيره ممّن تقدّم عليه لذكره ، وهو شاهدٌ بصحّة تتبّعنا ، ولم يذكر هذه الصورة في التبصرة مع أنّه ذكر الصورة الاُولى . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » أنّ المصنّف في الإرشاد مخالف لجميع الأصحاب على ما يظهر من شرح الإرشاد ، وأنّ قول الإرشاد لا ينطبق على اُصول مذهبنا . وفي « الرياض » أنّ الإجماع ظاهر كما تقدّم . قلت : الكلّ قد عوّلوا على الشهيد ، وقد عرفت أنّ المصرّح بالعدم قبله اثنان لا ثالث لهما ، بل أحدهما في أحد أقواله . نعم قد يظهر ذلك من فخر الإسلام كما ستسمع . فكان قول الاُستاذ بالضمان في هذه الصورة أيضاً كما في « الإرشاد » غير مخالف للإجماع كما استظهره ابن اُخته . ولو كان الحكم بالعدم إجماعيّاً لجزم به في « الدروس » وما قال على الأقوى . والمقدّس الأردبيلي قال بالضمان أو مال إليه . وقد عرفت أنّه استشكل في « التحرير » وقد فسّر فخر الإسلام ( 3 ) عبارة الإرشاد بما إذا كان مستأمناً فدلّ السرّاق على أمانته ، وهو كما ترى ، ولو كان كذلك لما كان للاستشكال في التحرير وجه . هذا ، وشيخنا صاحب « الرياض » يستظهر في مسألة العبد كما يأتي أنها ليست محلّ إجماع من تردّد صاحب الكفاية فكيف يستظهر هنا الإجماع مع مخالفة هؤلاء ؟ ! وليعلم أنّ هذه المسألة لمّا كان احتمال قوّة السبب فيها على المباشر قائماً
هامش
( 1 ) غاية المراد : في الغصب ج 2 ص 392 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 217 . ( 3 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الغصب ص 65 س 31 .