شرح
ومجمع البرهان ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » وفي الأخير أنّه المشهور ، وليس في محلّه ، لأنّه لا مخالف فيه قبله ممّن تعرّض له . ووجهه أنّه لم يوجد منه إثبات اليد على مال ولا مباشرة إتلاف ولا سبب يمكن تعليق الضمان به .
وحكى شيخنا في « الرياض ( 3 ) » عن خاله مولانا الاُستاذ الشيخ محمّد باقر رضي الله تعالى عنه أنّه قال بالضمان أو مال إليه ، لأنّ قوّة المباشر لا ترفع الضمان عن السبب بعد وجود ما يقتضي ضمانه أيضاً ، وهو نفي الضرر والإضرار ، فلا يمتنع الحكم بضمانهما معاً وتخيير المالك في الرجوع على أيّهما شاء كما هو الشأن في الأيدي المترتّبة على الغصب . وفي « الرياض » لولا الإجماع الظاهر المعتضد بالأصل لكان القول بالضمان في غاية الحسن . قلت : قد سمعت ما قضى به تتبّعنا وما في « كشف اللثام ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) » من أنّ المباشر يقدّم على السبب .
وأمّا المسألة الثانية فعدم ضمانه فيها خيرة « الشرائع ( 6 ) والنافع ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والدروس ( 9 ) وغاية المراد ( 10 ) وجامع المقاصد ( 11 ) والمسالك ( 12 ) » . وفي « الكفاية 13 » أنّه المشهور . وفي « المسالك 14 » أنّه ظاهر الأصحاب وخلاف الإرشاد نادر . وقال
هامش
( 1 و 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 500 .
( 2 و 13 ) كفاية الأحكام : الغصب في موجبات الضمان ج 2 ص 637 .
( 3 ) رياض المسائل : في ضمان الغصب ج 12 ص 266 .
( 4 ) كشف اللثام : في رجوع الشاهد ج 10 ص 378 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في سبب الغصب ج 3 ص 238 .
( 7 ) المختصر النافع : في الغصب ص 248 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : الغصب أسباب الضمان ج 2 ص 375 س 39 - 40 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في تعريف الغصب ج 3 ص 108 .
( 10 ) غاية المراد : في الغصب ج 2 ص 392 .
( 11 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 216 - 217 .
( 12 و 14 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 171 .