ولو فتح باباً على مال فسرق أو دلّ سارقاً أو أزال قيداً عن عبد عاقل فأبق لم يضمن .
شرح
كالإبرة والخزفة ، لأنّه لا يعلم أنّه أضرّه إلاّ بالقصد كما تقدّم ، فليتأمّل . والصغير
لا يستطيع دفع المهلكات عن نفسه وعروضها له أكثري ، فلا يبعد أن تخصّص القاعدة بعدم ضمان الحرّ بذلك كما خصّصت بالظئر والمخرج لغيره من منزله ليلاً ، لكنّ ظاهر الشهيد أنّه مستثنى بالإجماع أو غيره لا لمكان التسبيب وإلاّ لاستثني كلّ تسبيب وما خصّ ذلك بالذكر ، فليلحظ ، أو نقول : إنّ القاعدة إنّما تثبت بالإجماع ، ومعقده إنّما هو عدم ضمان الكبير والصغير المغصوب الّذي كان تلفه بالموت الطبيعي ، فتأمّل ، وتمام الكلام في باب الديات .[ فيمن فتح باب مال أو دلّ سارقاً أو أزال قيداً ]
قوله : ( ولو فتح باباً على مال فسرق أو دلّ سارقاً أو أزال
قيداً عن عبد عاقل فأبق لم يضمن ) أمّا أنّه لا يضمن في
المسألة الاُولى فقد صرّح به في « الشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) والتذكرة ( 3 )
والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والتبصرة ( 6 ) والدروس ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والمسالك ( 9 )
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في سبب الغصب ج 3 ص 238 . ( 2 ) المختصر النافع : في الغصب ص 248 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أسباب الضمان ج 2 ص 375 س 39 .
( 4 ) تحرير الأحكام : الغصب في أسباب الضمان ج 4 ص 524 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : الغصب في أسباب الضمان ج 1 ص 444 .
( 6 ) تبصرة المتعلّمين : في الغصب ص 108 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في تعريف الغصب ج 3 ص 108 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 216 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 171 .