وليس له الأخذ عند الأجل على رأي .
شرح
هذا تسجيل عليه وتضييق أشدّ من ضرر القسمة وما يتعلّق بها من المرافق ، لأنّه إمّا أن يلزم بأن يدفع ألفاً حالّة في شقص قيمته مائة قد اشتري إلى أحوال بألف أو يمنع عن التصرّف في شقصه والمشفوع معاً أحوالاً على بعض الوجوه ، وفي هذين
من الضرر الّذي لا يكاد يحتمل ، وهو يخالف مشروعية الشفعة ، فنظر المشهور إلى الخبر ( 1 ) المشهور « ما لا يدرك كلّه لا يترك كله » وقد استدلّوا به في عدّة مواضع ، ففورية الأخذ بالصيغة ممكن والأخذ بالثمن الكثير إلى أجل حالاًّ تمنعه مشروعية الشفعة فأخذوا بما أمكن وتركوا ما لا يمكن جامعين بين الحقّين وعاملين بالقاعدتين ، ولا ضرر على أحد في البين .
والمراد بالملاءة كونه بحيث يقدر على أداء الثمن بحسب حاله . وحاصله أنّ المدار على العرف كما هو المختار في ملاءة وليّ الطفل في باب الزكاة . وقال جماعة هناك كالفاضل الميسي وتلميذه أي الشهيد الثاني ( 2 ) : أن يكون له مال بقدر ما أخذ من مال الطفل فاضلاً عن المستثنيات في الدين وعن قوت يوم وليلة ولعياله الواجبي النفقة ، وقد تأمّلنا فيه بأنّ قوت اليوم يتجدّد يوماً فيوماً لكنّه لا يرد هنا وقد تحدث اُمور اُخر من الضمانات إلاّ أن يشترط بقاء ذلك دائماً ومع ذلك قد يلزم مال في ذمّته دفعة واحدة بحيث يستغرق ماله .
قوله : ( وليس له الأخذ عند الأجل على رأي ) أشار بذلك إلى خلاف الشيخ ومَن وافقه كما عرفت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : في الشفعة ج 4 ص 58 ح 207 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في زكاة المال ج 1 ص 356 .
( 3 ) تقدّم في ص 582 - 583 .