تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
شرح
وابن شبرمة وابن أبي ليلى ( 1 ) الّذين هم قضاة الكوفة في عصر عليّ بن رئاب ( 2 ) ، فقال ( عليه السلام ) : لا شفعة لأحد عليها غير متّق منهم ، لمخالفة عمر وعثمان وسعيد بن المسيّب ويحيى بن سعد الأنصاري وربيعة المشهور وغيرهم ( 3 ) لهم . ولعلّ هذا أظهر ، لأنّ الأصل عدم القرينة الحالية على أنّ المراد بالدار بعضها ، سلّمنا فلا أقلّ من أن يكون مجملاً ، سلّمنا الظهور لكنّه لا يقوى على معارضة العمومات المعتضدة بما عرفت ، على أنّه لو كان كذلك ما أعرض عنه المعظم ، بل ما رأينا أحداً استدلّ به تصريحاً قبل المصنّف في « التحرير ( 4 ) والمختلف ( 5 ) » وقد سمعت ما في « النافع » من أنّ فيه احتمالاً وكلام كاشف الرموز والشيخ في الخلاف قد يكون أراد غيرها . فالرواية الّتي هذا حالها من اختلاف المتن وإجمال الدلالة وإعراض معظم الأصحاب عنها مع صحّة سندها تارةً وقوّته اُخرى وتعدّدها في الجوامع العظام كيف يستند إليها ويدّعي أنّها نصّ في الباب ويعرض بها عن تلك الأدلّة وقد تقرّر في فنّه أنّ الخبر إذا صحّ وتكرّر في الجوامع العظام بحيث يعلم أنّ الأصحاب رأوه وأعرضوا عنه لم يصحّ الاعتماد عليه والاستناد إليه . ومن ذلك يُعلم الحال في الأصل والدليل الاعتباري الّذي ذكرناه لهم أخيراً . وأمّا الخبران الأخيران فقد استدلّ بأوّلهما في « المختلف 6 » بخيال أنّ الأحقّية
هامش
( 1 و 3 ) راجع المجموع : في الشفعة ج 14 ص 305 ، والمغني لابن قدامة : في ثبوت الشفعة ج 5 ص 461 . ( 2 ) وذلك لأنّ راوي الخبر وهو الّذي تقدّم ذِكره في ص 572 هو عليّ بن رئاب . ولا يخفى عليك أنّ تقية الحجج العظام إنّما هي كانت من رواة العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهم الخلفاء وعائشة وحفصة لا من أمثال أبي حنيفة والثوري وأضرابهم ، فإنّهم ( عليهم السلام ) كانوا متجاهرين بخلافهم ، بل شيعتهم أيضاً كانوا متجاهرين بنقل أقوال الأئمة الّتي خالفتهم ، فراجع التاريخ والأخبار المروية عنهم تجد حقيقة ما بيّنّاه . ( 4 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 573 . ( 5 و 6 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 337 - 338 .
مفتاح الكرامة — صفحة 576 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي