شرح
« المراسم ( 1 ) وفقه الراوندي ( 2 ) » شيء من القولين ولا ترجيح لأحدهما بموافقة
العامّة أو مخالفتها ، لأنّه قد قال بكلّ قوم كما عرفت . ونفى أبو عليّ ( 3 ) الشفعة إلاّ أن يأتي الشفيع بعين الثمن . وقال في « الدروس » : إنّ في رواية هارون الغنويّ به إلماماً ( 4 ) . وفي « الإيضاح ( 5 ) » أن الإجماع على خلافه .
حجّة القول الأوّل عموم الأدلّة وقيام القيمة مقام العوض المدفوع غالباً ، والعلّة أو الحكمة الّتي استندوا إليها جميعاً في عدّة مواضع على سبيل الحجّة أو التقوية غالباً ، ويزيد بالنسبة إلينا اعتضاده بالشهرة المعلومة والمنقولة مع فتوى المفيد به في « المقنعة » الّتي هي متون أخبار وعمل مَن لا يعمل إلاّ بالقطعيات كأبي الصلاح وأبي المكارم وأبي عبد الله مع موافقة الاعتبار ، وإلاّ لذهبت الشفعة آخر الدهر ، لأنّه يضاف إلى الثمن قلّ أو كثر بعض القيمي ، وبذلك يتقوّى الظنّ بعموم الأدلّة ، مضافاً إلى ما ستعرفه من حال الخبر الّذي هو الأصل في القول الآخر ووهن إجماع الخلاف بمخالفته هو له في المبسوط المتأخّر عنه ومخالفة بعض من عاصره كالمفيد والتقيّ وأكثر مَن تأخّر عنه له .
وحجّة القول الثاني إجماع الخلاف ( 6 ) والأخبار المرسلة فيه . وما رواه « الفقيه » في « الصحيح ( 7 ) » والشيخ في الموثّق ( 8 ) وما حكى ( 9 ) عن « قرب الإسناد » وفي الصحيح
هامش
( 1 ) المراسم : في أحكام الشفعة ص 183 .
( 2 ) فقه الراوندي : في الشفعة ج 2 ص 68 .
( 3 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 337 - 338 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 367 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 2 ص 210 .
( 6 ) تقدّم في ص 569 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : في الشفعة ح 3382 ج 3 ص 80 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ب 14 في الشفعة ح 17 ج 7 ص 167 .
( 9 ) الحاكي هو الطباطبائي في رياض المسائل : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 322 .