تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
قال فيها احتمال لأنّها مقصورة على مَن اشترى دراهم برقيق ومتاع وبزّ وجوهر ، فالتعدّي إلى غير ذلك من المحتمل ، وكذا يحتمل أن تكون الشركة في الدراهم ، انتهى ( 1 ) . وكلامه كالصريح في أنّه ليس هناك دار وإلاّ لما احتمل هذين الاحتمالين ، لأنّه لا مناص له عنهما لأن كان الخبر صحيحاً ليس فيه فيما وجده لفظ دار ، وهو من العلماء المتقدّمين الكبار ممّن إذا قال يسمع فلا بدّ أن يكون قد تأمّل وتتبّع ، فقد حصل وهنٌ في الخبر من هذه الجهة . وفيه أيضاً : أنّه ليس فيه تصريح بأنّ المانع من جهة القيمة ، فجاز أن يكون نفي الشفعة فيه إمّا عن الجار ، لأنّه لم يذكر فيه أنّ للبائع في الدار شريكاً أو لكونها غير قابلة القسمة . والحاصل : أنّ المانع من الشفعة غير مذكور في الخبر وأسباب المنع كثيرة كما قاله الفاضل المقداد 2 وجماعة ( 2 ) . وأمّا ما في « مجمع البرهان ( 3 ) » ممّا حاصله من أنّ الظاهر أنّ السؤال فيها إنّما هو من حيث الشراء بذلك الثمن ، ولو كان المراد من السؤال معنى آخر ككون الدار لا شريك فيها وأنّ المراد نفي الشفعة بالجوار لما كان لذِكر القيمة وجه ولكان حقّ السؤال التصريح بذلك بعبارة اُخرى تؤدّي ذلك ، ففيه : أنّ الظاهر المتبادر من الدار جميعها وأنّ الظاهر من السؤال ما ذكرت ، ونفي الشفعة فيها يحتمل أن يكون مستنداً إلى هذا وإلى هذا ، فيحتمل أن يكون تجوز بالدار اعتماداً على قرينة حالية ، ويحتمل أن يكون أراد بيان حال المشتري في السؤال وأنّه تكلّف ودفع في ثمنها ما يقدر عليه وما هو تحت يده ، ولذلك خلط في السؤال بين الخاصّ والعامّ معرّضاً بشكاية حاله وأنّ جاره يريد أن يشفع فيها أخذاً بقول أبي حنيفة والثوري
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في الشفعة ج 2 ص 394 . ( 2 ) التنقيح الرائع : في الشفعة ج 4 ص 89 . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 315 ، ورياض المسائل : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 322 - 323 ، والحدائق الناضرة : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 20 ص 317 - 318 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 30 - 31 .