شرح
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى داراً برقيق ومتاع وبزّ وجوهر ؟ قال : ليس
لأحد فيها شفعة . واستدلّ عليه في « المختلف ( 1 ) » بقول الصادق ( عليه السلام ) في الحسن : الشفعة في البيوع إذا كان شريكاً فهو أحقّ بها من غيره بالثمن ( 2 ) . وربّما استدلّ ( 3 ) بالصحيح عن رجل تزوّج امرأة على بيت في داره وله في تلك الدار شركاء ، قال : جائز له ولها ولا شفعة لأحد من شركائها عليها ( 4 ) . وبأنّ الأصل عدم التسلّط على مال الغير إلاّ في محلّ الاتّفاق ، وبأنّها معاوضة غير مرضيّ بها فتبطل . وما يقال ( 5 ) « إنّ التراضي في الشفعة غير شرط » فجوابه أنّه في المثل لا أثر للسخط وعدم
الرضا ، لأنّه يبذل ما يساويه في المصلحة بخلاف القيمي فإنّ المشتري إنّما بذل عرضه بإزاء العين المطلوبة ، فإذا فاتت دفع عرضه إليه .
قلت : أمّا إجماع الخلاف فقد عرفت الحال فيه ، وأمّا أخباره فلا جابر لها ، وشهرة « الدروس » قد عرفت 6 حالها ، سلّمنا لكنّ الوجه في جبر الشهرة أنّ العاملين بالخبر وجدوا قرائن دلّتهم على صدقه وصحّة العمل به ، ولمّا كان المشهور أيضاً عدم العمل به مع رؤيتهم له وإعراضهم عنه إلى العمل بالعمومات قضى ذلك أنّهم وجدوا قرائن ردّتهم عن العمل به ، فحصل التعارض بالنسبة إلينا ، فإن أغضيا عن الترجيح قلنا تساقطا ورجع الأمر إلى أنّهما كأن لم يكونا فلا جابر .
وأمّا الخبر الأوّل فقد رواه مرّتين « كاشف الرموز » في رجل اشترى دراهم برقيق ومتاع . . . الخبر 7 ، بل ظاهره أنّه لا يعرف فيها لفظ الدار فيها أصلاً ، قال في شرح قوله في النافع « وقيل : تسقط الشفعة استناداً إلى رواية فيها احتمال » ما نصّه :
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 338 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17 ص 316 .
( 3 ) المستدلّ هو الطباطبائي في رياض المسائل : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 322 .
( 4 و 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 في أبواب الشفعة ح 2 و 1 ج 17 ص 325 و 324 .
( 5 ) المهذّب البارع : في الشفعة ج 4 ص 269 . ( 6 ) تقدّم في ص 571 .