تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
ولو أهمل المسافر - بعد علمه - السعي أو التوكيل مع إمكان أحدهما بطلت ، ولو عجز لم تسقط
شرح
عن الفورية اللغوية . ولعلّها غير الفورية المستفادة من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) « الشفعة كحلّ العقال » والشفعة لمن واثبها ، إلاّ أن تقول : إنّ الفورية في الجميع واحدة والعذر لا ينافيها وإعذار كلّ فورية بحسب متعلّقها . ويأتي تمام الكلام ( 2 ) عند شرح قوله : ولو ترك لكثرة الثمن . قوله : ( ولو أهمل المسافر - بعد علمه - السعي أو التوكيل مع إمكان أحدهما بطلت ، ولو عجز لم تسقط ) كما صرّح بذلك كلّه في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » وهذا هو القسم الثاني من الأعذار ، وهي الّتي لا ينتظر زوالها عن قرب كالغَيبة والمرض والحبس والاعتكاف وتمريض المريض ، فإذا أهمل أحدهم السعي والتوكيل مع تمكّنه من أحدهما بطلت شفعته ، ولا يكون سفره ولا مرضه ولا حبسه عذراً مع تمكّنه من التوكيل فيه ، لمكان طول المدّة وعدم المسامحة في مثله . ولو عجز عن الأمرين معاً لم تسقط شفعته لعدم التقصير . وقال في « جامع المقاصد 9 » : ولا يخفى أنّ قول المصنّف « لو أهمل السعي أو
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 552 . ( 2 ) سيأتي في ص 588 وعبارته هناك : ولو ترك لتوهّم كثرة الثمن ، فراجع . ( 3 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 109 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 3 ص 259 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 319 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 571 . ( 7 و 9 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 402 . ( 8 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 320 .