شرح
ما ستسمع عن « المبسوط والتذكرة » ( 1 ) .
الثالث : أنّه لا يجب عليه عند اشتغاله بهذه الأعذار أو حصولها له أن يقول أخذت بالشفعة ثمّ بعد زوالها يمشي إلى المشتري ، لأنّهم لم يذكروا ذلك أصلاً .
الرابع : أنّ ظاهر جماعة ( 2 ) وصريح آخرين أنّ هذا المشي الواجب عليه الّذي لا يجوز التأخير عنه إنّما هو للمشتري . فالمصرّح به المصنّف في « التذكرة ( 3 ) » والشهيد الثاني في « المسالك ( 4 ) » . ويظهر من الباقين ذلك لقولهم بعد ذلك إلاّ مع حضور المشتري عنده ولم يمنعه اشتغاله عن مطالبته فإنّه إن ترك بطلت شفعته ، بل
قال في « جامع المقاصد ( 5 ) » في الفصل الرابع : الظاهر أنّه إنّما يملك مع حضور المشتري أو وكيله كما أنّ الطلب لا يعتدّ به إلاّ مع حضور المشتري أو وكيله . ثمّ قال : إنّ القوم مطبقون على وجوب السعي إلى المشتري والقائلون بالفورية جعلوه على الفور ، انتهى . وستسمع 6 حال إجماعه هذا .
وقضية ذلك كلّه أنّه لا يكفي في الضرب الأوّل الإشهاد ولا الحاكم ولا الأخذ بينه وبين الله عزّ وجلّ ولا التوكيل ولو كان الشفيع أجلّ جليل ، فإن تمّ الإجماع فيما ذكره فهو الحجّة ، والأصل يقضي بذلك في جميع ما ذكر ، لكن قد يقال : إنّ العمومات تقضي بخلافه في الضربين ، بل في كلامهم في مقامات اُخر تصريح بخلافه ، فقد قال في « التذكرة ( 6 ) » قبل ذلك بثماني قوائم : لا يشترط في تملّك الشفيع
هامش
( 1 و 6 ) سيأتي كلامهما قريباً .
( 2 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 439 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الشفعة ج 9 ص 23 - 24 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 328 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 320 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 319 .
( 5 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 439 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : الشفعة في كيفية الأخذ وفي المسقطات ج 12 ص 248 و 321 .