ثمّ تجب المبادرة إلى أحدهما في أوّل وقت الإمكان . وانتظار الصبح ودفع الجوع والعطش بالأكل والشرب وإغلاق الباب والخروج من الحمّام والأذان والإقامة وسنن الصلاة وانتظار الجماعة أعذار ، إلاّ مع حضور المشتري وعدم اشتغاله بالطلب عن هذه الأشياء .
شرح
فإذا فات القيد لم يسقط الآخر . وهذا منه بناءً على ما سلف له في أحد قوليه من أنّه لا يتوقّف التملّك على حضور المشتري ولا على تسليم الثمن .
قوله : ( ثمّ تجب المبادرة إلى أحدهما في أوّل وقت الإمكان ) أي يجب الأخذ في الأخذ ومقدّماته من سعي أو توكيل حيث يتوقّف عليها على
الوجه المعتاد لا المبادرة بكلّ وجه ممكن كما تقدّم ( 1 ) على المسافر ونحوه من أقسام القسم الثاني بعد زوال عذره وتمكّنه من السعي أو التوكيل ، فإن أمكنه السعي تخيّر بينه وبين التوكيل ، ولو تمكّن من التوكيل فقط تعيّن . ولو قصّر الوكيل في الأخذ لم يكن تقصيراً من الموكّل .
قوله : ( وانتظار الصبح ودفع الجوع والعطش بالأكل والشرب وإغلاق الباب والخروج من الحمّام والأذان والإقامة وسنن الصلاة وانتظار الجماعة أعذار ) وكذا انتظار الرفقة حيث يكون الطريق مخوفاً ليصحبها هو أو وكيله وزوال الحرّ والبرد المفرطين ولبس ثيابه وخفّه ونحو ذلك ممّا هو من أقسام القسم الأوّل .
قوله : ( إلاّ مع حضور المشتري وعدم اشتغاله بالطلب عن هذه الأشياء ) فإنّها حينئذ لا تعدّ أعذاراً فتسقط شفعته . وبه صرّح جماعة كما تقدّم 2 التنبيه عليه .
هامش
( 1 و 2 ) تقدّم في ص 559 - 564 .