تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
تجب المبادرة إلى المطالبة عند العلم لكن على ما جرت العادة به ، فلو كان متشاغلاً بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها وجاز له الصبر حتّى يتمّها . . . إلى آخر ما قال . وفي « الإرشاد والتحرير » لا يجب تجاوز العادة ، والمراد بالوجوب الوجوب الشرطي . واستظهر في « جامع المقاصد » أنّ من الأعذار الّتي يقضي بها العرف والعادة كالأكل والصلاة شهود تشييع المؤمن والجنازة وقضاء حاجته وطلب الحاجة وعيادة المريض وما جرى هذا المجرى ممّا لم تجر العادة بالإعراض عنه ، وربّما كان الإعراض عنه موجباً للطعن . واستظهر أيضاً أنّ العجز عن التوكيل عند حصول هذه الاُمور غير شرط لعدم السقوط ، لقصر الزمان وعدم عدّ ذلك في العادة منافياً للفور ( 1 ) . ونحوه ما في « الروضة ( 2 ) » وستسمع ما فيه . هذا ، ويستفاد من كلامهم في المقام - أي في بيان العذر الّذي لا تبطل معه الشفعة وأنّه ضربان ، ضرب ينتظر زواله عن قرب ، وهو ما سمعته ، وضرب لا ينتظر زواله عن قرب كالمرض والحبس والغيبة ، وهو ما سيأتي - اُمور : الأوّل : أنّه يقبل منه دعوى وجود هذه الأعذار مع يمينه كما صرّح به في « جامع المقاصد ( 3 ) » في أثناء كلام له وأشار إليه في « التذكرة ( 4 ) » في المرض والحبس والغيبة ، وينبغي الفرق بين ما لا يعرف إلاّ من قِبله وبين ما يمكن إقامة البيّنة عليه ، إلاّ أن تقول : إنّ الشفيع منكر لأنّه موافق للأصل ، لأنّ الحقّ ثبت له والأصل بقاؤه ، فالبيّنة على المشتري . الثاني : أنّه لا يشترط في الأخذ حضور الشريك ولا الحاكم ولا العدلين للأصل وعدم الدليل ، بل قال في « التذكرة ( 5 ) » إنّ ذلك غير شرط عند أصحابنا إلاّ
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 402 . ( 2 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 406 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 317 - 318 . ( 5 ) المصدر السابق : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 248 .
مفتاح الكرامة — صفحة 561 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي