وإن لم يفارق المجلس . ولا تجب مخالفة العادة في المشي ، ولا قطع العبادة وإن كانت مندوبة ، ولا تقديمه على صلاة حضر وقتها .
شرح
قوله : ( وإن لم يفارق المجلس ) هذا ردّ على أبي حنيفة حيث ذهب في جملة ما حكي عنه إلى أنّها على الفور إلاّ أنّه يقدّره بالمجلس ، بمعنى أنّه إذا أخّر لا لعذر لم تبطل شفعته ما لم يفارق المجلس . وقد تقول في المسألة فيما حكي عنه أقاويل كما تقدّم ( 1 ) .
قوله : ( ولا تجب مخالفة العادة في المشي ، ولا قطع العبادة وإن كانت مندوبة ، ولا تقديمه على صلاة حضر وقتها ) قال في « المبسوط ( 2 ) » : إذا ثبت أنّ له المطالبة فهي على ما جرت العادة به ، فمتى بلغه وجوب الشفعة سار
إلى المطالبة على حسب العرف والعادة ، فإن لم يكن مشغولاً بشيء قام من وقته ، وإن كان مشغولاً بشيء كالصلاة والطهارة والأكل فحتّى يفرغ ، وإن كان وقت الصلاة قد دخل فحتّى يؤذن ويقيم ويصلّي ويتطهّر إن كان على غير طهر ، وإن كان البلاغ ليلاً فحتّى يصبح ، ولا يلزمه أن يجد سيره بل يمشي على سجيّة مشيه ولا يستعجل فيه وإن كان قادراً على العجلة ، وإن كان راكباً فلا يركض ولا يعدو بل يسير على سجيّة مشيه لأنّه هو العرف والعادة . ونحوه ما في « الشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) » وكذا « التحرير ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) ممّا اختير فيه الفورية . قال في « الشرائع » :
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 556 . ( 2 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 108 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 3 ص 259 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 317 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الشفعة ج 1 ص 385 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في كيفيّة الأخذ بالشفعة ج 4 ص 570 - 571 .
( 7 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الشفعة ج 9 ص 22 - 23 .