شرح
المتأخّرين عليه . وما احتملناه في معناه خلاف الظاهر .
وتضعيف الشهرة بموافقة العامّة ضعيف ، لأنّ ذلك إنّما هو في الأخبار والأقوال والشهرات حيث تتعارض ، لاحتمال ورود الخبر مورد التقية أو بناء القول أو الشهرة على ذلك الخبر الوارد مورد التقية لا في نفس الشهرة حيث لا تعارضها اُخرى كأن يقال : هذه الشهرة ضعيفة لا تجبر سنداً ولا دلالة ولا تؤيّد إجماعاً لموافقتها العامّة وإن لم تعارضها اُخرى ، سلّمنا أنّ إجماع الانتصار معارضها لكنّ الأولى به حينئذ تضعيف إجماع الخلاف فقط لموافقة العامّة على أنّ العامّة مختلفون في المسألة أشدّ اختلاف لأنّ القول بأنّها على التراخي ولا تسقط إلاّ بالإسقاط والتصريح بالترك أحد أقوال الشافعية ( 1 ) وقول مالك ( 2 ) ، وفي انقطاعه عنه ( 3 ) روايتان إحداهما أنّه يمتدّ إلى سنة ، فإن عفا وإلاّ كان للمشتري أن يرافعه إلى الحاكم ، وللشافعي قول آخر وهو أنّها على التأبيد كالقصاص ولا يملك مرافعته للحاكم . وقد قال ابن المنذر : هذا القول قول جماعة من أهل العلم ، وآخر وهو أنّها تمتدّ ثلاثة أيّام . والحاصل : أنّ للشافعي خمسة أقوال ، وله في كلّ قول منها موافق ، وقد وافقه في أنّها على الفور أبو حنيفة وابن أبي ليلى وابن شريك ، وحكى أبو الحسن عن أبي حنيفة أنّها تمتدّ ثلاثة أيّام ، وهو المحكي عن ابن أبي ليلى ،
وحكى عنه - أي أبي حنيفة - محمّد أنّه على شفعته أبداً بعد الإشهاد ، وقال محمّد : إذا تركها شهراً بطلت . وقال أبو يوسف : إذا أمكنه أن يطالب عند القاضي فلم يفعل بطلت . وعن الشعبي أنّ خياره يمتدّ يوماً إلى غير ذلك ممّا حكى عنهم في
هامش
( 1 ) المجموع : في الشفعة ج 11 ص 490 .
( 2 ) راجع المغني : في الشفعة ج 5 ص 478 ، والشرح الكبير : ج 5 ص 473 ، والمجموع : في الشفعة ج 11 ص 491 .
( 3 ) المدوّنة الكبرى : في الشفعة ج 5 ص 404 .