تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
شرح
يجب الطلب والمطالبة على الفور ، فلو أخّر بطل الأخذ بالشفعة لتضمّنه الطلب كأن يقول شفعت ونحوه ، وليس المراد به في الرواية الطلب المعروف لوجوه تقدّم ( 1 ) بيانها ، منها أنّه إن كان مع اجتماع شرائط الأخذ نافى الفورية ، وإن كان قبله لم يجب . فالاستدلال بالرواية على ما نحن فيه من هؤلاء الأجلاّء كالجواب عنه في غاية الغرابة إلاّ أن تقول : إنّهم يقولون إنّ المدار في بطلان الشفعة في الرواية على تأخير الثمن وإن كان بعد أخذه ، فإذا كان تأخير الثمن ثلاثة أيّام بعد الأخذ يبطلها كان تأخير الأخذ والثمن كذلك ، بل هو أولى ، لكنّه إنّما يتمّ على المختار من أنّ دفع الثمن جزء مملّك ، وأمّا على القول بأنّه يملك بالأخذ من دون دفع الثمن فلا ، لأنّه قد يكون البطلان حينئذ مستنداً للضرر اللاحق للمشتري بسبب رفع يده عن ملكه وعدم وصول ثمنه إليه لا لمكان الفورية ، فيحتاج إلى تجديد الفسخ . وجماعة ( 2 ) ممّن استدلّ بالحسنة قال : إنّه يملك بالصيغة من دون حاجة إلى دفع الثمن ، فليتأمّل جيّداً . وكيف كان ، ففي باقي الأدلّة بلاغ لكنّها قد تضعف ، أمّا الأصل فبالعمومات ، وأمّا الضرر فإنّه يجبر بضمان الشفيع الأرش إذا أمهله حتّى بنى وزرع ثمّ أخذ ونقض وقلع ، وإن اُريد به مجرّد عدم الرغبة في التعمير فقد قال عَلم الهدى في جبرانه بأنّه يعرض المبيع على الشفيع ويبذل تسليمه إليه فإمّا أن يتسلّم أو يترك الشفعة ، فيزول الضرر عن المشتري ( 3 ) ، فإن لم يفعل ذلك كان التفريط من قِبله . قيل ( 4 ) ، وعلى تقدير عدم إمكان دفع هذا الضرر فالدليل أخصّ من المدّعى إلاّ أن
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 535 - 540 وقد تقدّم في هذا المقام أيضاً ما له إلمام بالخبر . ( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 164 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 313 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 27 . ( 3 ) الانتصار : في سقوط حقّ الشفعة ص 457 . ( 4 ) قاله صاحب رياض المسائل : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 326 .