شرح
قلت : قد استدلّ أيضاً بالرواية على الفور المصنّف في « التذكرة ( 1 ) والمختلف ( 2 ) » وولده ( 3 ) والشهيدان في « الحواشي ( 4 ) والروضة ( 5 ) » والمقداد ( 6 ) والمحقّق الثاني ( 7 ) . ويعضدها أيضاً إن كانت فيها دلالة الأصل وإجماع « الخلاف ( 8 ) » والشهرة المعلومة والمنقولة وما يظهر من « التنقيح ( 9 ) » من دعوى الإجماع ، والخبران العامّيّان ، إذ في أحدهما « الشفعة لمن واثبها » ( 10 ) وفي الثاني « الشفعة كحلّ العقال » ( 11 ) وقد وسم هذا في « الدروس ( 12 ) » بالاشتهار . وقد استدلّوا أيضاً بأنّها حقّ مبنيّ على التضييق لثبوتها في بعض دون بعض وفي بعض العقود دون بعض .
ومن استدلّ بالحسنة قال في توجيه الاستدلال : إنّه ( عليه السلام ) حكم ببطلان الشفعة بعد مضيّ ثلاثة أيّام ، ولو كانت على التراخي لم تبطل بمضيّها كما إذا لم يطالب ، إذ ليس للمطالبة أثر في بطلانها ، لأنّها سبب وجودها فلا يؤثّر في عدمها . وزاد في
« الإيضاح » أنّه لا قائل بالفرق ، فالقول به إحداث قول ثالث ، وهو باطل بإجماعنا 13 . ولعلّه أراد أنّ التعجيل بمثل ذلك وعدم إمهاله بما زاد عن الثلاثة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 312 - 313 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 342 .
( 3 و 13 ) إيضاح الفوائد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 2 ص 209 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحواشي النجّارية . نعم هو موجود في غاية المراد : في اللواحق في الشفعة ج 2 ص 157 - 158 .
( 5 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 406 .
( 6 و 9 ) التنقيح الرائع : في الشفعة ج 4 ص 90 - 91 .
( 7 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 400 - 401 .
( 8 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 430 - 431 .
( 10 ) المصنّف لعبد الرزّاق : في الشفعة ج 8 ص 83 ح 14406 .
( 11 ) سنن البيهقي : في الشفعة ج 6 ص 108 .
( 12 ) الدروس الشرعية : في فورية حقّ المطالبة بالشفعة ج 3 ص 364 تعبيره هذا يومي إلى اشتهار الاستدلال بالخبر بين الفقهاء ، وليس كذلك ، بل عبارته في الدروس تعطي أنّ المراد اشتهار نفس الرواية وهي قوله ( عليه السلام ) « الشفعة كحل عقال » فراجع وتأمّل .