وله المطالبة بالشفعة .
ولو قال : أخذته بمهما كان لم يصحّ مع الجهالة .
شرح
هو منه شقصاً من بعض تلك الدور ومات الوكيل وزيد أو نحو ذلك من الفروض ، فإنّ الظاهر أنّه لا شفعة في مثل ذلك وإن استخرج المبيع بالقرعة . ولعلّه لذلك قلّ مَن تعرّض له ، فليلحظ ذلك كلّه جيّداً . ثمّ إنّ الجهل المانع في كلامهم لا بدّ وأن يراد به الجهل الّذي ظنّ أنّه لا يمكن معه الاستعلام ، كأن يقال : إنّ الوكيل مثلاً مات ، ثمّ يظهر أنّه حيّ ، فعلى هذا يصحّ قولهم وله المطالبة بالشفعة ، لأنّ ذلك عذر . وأمّا إذا اُريد به الجهل الّذي علم أنّه لا يعلم معه الاستعلام فذلك مسقط للشفعة قطعاً ، وكذلك الّذي يمكن معه الاستعلام فتركه وأخذ بالشفعة فإنّه أيضاً مسقط للشفعة من حيث الإخلال بالفورية حيث اشتغل بالأخذ الفاسد عن الأخذ الصحيح . وعلى هذين لا يصحّ قولهم وله المطالبة بالشفعة .
قوله : ( وله المطالبة بالشفعة ) كما في « التحرير ( 1 ) والدروس ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) » لأنّه لا دليل على سقوط حقّه بذلك الأخذ
الفاسد . وفي كلام « المبسوط ( 6 ) » ما يدلّ على سقوطها . وكأنّه في « التحرير » قصد بذلك الردّ عليه ، وقد عرفت الحال في ذلك ( 7 ) .
قوله : ( ولو قال : أخذته بمهما كان لم يصحّ مع الجهالة ) قد صرّح
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 569 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في التمليك بالشفعة ج 3 ص 371 .
( 3 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 399 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 335 - 336 .
( 5 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 413 .
( 6 ) راجع المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 156 .
( 7 ) تقدّم الكلام في ذلك في ص 542 - 543 .