تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
لا يصحّ معها الأخذ ، كأن يشتريه الوكيل ويتعذّر علم الشفيع به أو يقول المشتري أنسيته ويحلف على ذلك . وبالجملة : ما إذا جهلاه أي المشتري والشفيع . والوجه في عدم صحّة الأخذ حينئذ أنّه قد تقدّم ( 1 ) أنّ الشفيع إنّما يأخذ بالثمن الّذي وقع عليه العقد كملاً ، وبه صرّحت أخبار الباب ، وأنّه لا يملك أو لا يتمّ ملكه إلاّ بتسليمه ، فلا بدّ من العلم بكمّيّته ، ولو جهل لم يصحّ الأخذ ، لفقد الشرط ، وهو تسليم الثمن المعيّن . ولا فرق في ذلك بين أن يدفع قدراً يعلم اشتماله على الثمن كأن يتبرّع بالزائد وعدمه ، لكنّا قد نقول : إنّه يجتزئ في صحّة الأخذ باشتمال القدر على الثمن ، لكنّ الأولى عدم الاجتزاء ، لأنّه لا يمكن معرفة الأرش لو كان المبيع معيباً ولا معرفة الثمن ليرجع به لو كان - أي المبيع - مستحقّاً . وهذه الجهالة هي الّتي عدّوها من مسقطات الشفعة من غير تأمّل ولا خلاف . وذلك يقضي بأنّه لا بدّ في التملّك من دفع الثمن مع الأخذ باللفظ كما تقدّم 2 آنفاً ، على أنّ بعض مَن اختار هناك أنّه يملك بمجرّد اللفظ اختار هنا أنّه لا بدّ من دفع الثمن كصاحب « المسالك » كما تقدّم 3 . وأمّا الجهالة الاُخرى ، وهي ما إذا كان الشفيع جاهلاً بالثمن حين الأخذ والبائع أو المشتري أو غيرهما عالماً به ، فلمّا بلغه الخبر قال : أخذته بما اشتراه كائناً ما كان ، فإنّها لا تمنع من الأخذ ، لعدم الدليل على ذلك من عقل أو نقل أو نصٍّ أو إجماع إلاّ الحمل على البيع ونحوه ، وهو قياس مع الفارق ، لأنّ المدار في الباب من الأخبار والإجماع على إمكان تسليم الثمن الّذي وقع عليه العقد كملاً ، وهو ممكن ، وتعلم كمّيّته بأخبار المشتري أو غيره . ومنه يعلم حال الجهالة بالشقص بهذا المعنى ، وأمّا بالمعنى الأوّل فيتصوّر كأن يكون الشفيع له شركة مع زيد مثلاً في دور متعدّدة ، وقد اشترى وكيل المشتري أو
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 534 و 539 . ( 2 ) تقدّم في ص 535 . ( 3 ) تقدّم في ص 539 - 540 .