شرح
وجامع الشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) والتبصرة ( 3 ) » . وفي « مجمع البرهان ( 4 ) » أنّه لا دليل
عليه من عقل ولا نقل إلاّ أن يكون إجماعاً .
قلت : قد استدلّ في « المسالك » على اشتراط العلم به أنّ الأخذ بالشفعة في معنى المعاوضة المحضة ، لأنّه يأخذ الشقص بالثمن الّذي بيع به ، فاشترط علمه به حين الأخذ حذراً من الغرر اللازم على تقدير الجهل ، لأنّ الثمن يزيد وينقص ، والأغراض تختلف فيه قلّةً وكثرة . وربّما زيد حيلة على زهد الشفيع في الأخذ مع اتّفاقهما على إسقاط بعضه ، فلا يكفي أخذه بالشفعة مع عدم العلم به جنساً وقدراً ووصفاً وإن رضي بأخذه بمهما كان الثمن ، لأنّ دخوله على تحمّل الغرر لا يرفع
حكمه المترتّب عليه شرعاً من بطلان المعاوضة مع وجوده ، كما لو أقدم المشتري على الشراء بالثمن المجهول ورضي به كيف كان ( 5 ) . ونحوه ما في « الروضة ( 6 ) » وهو إيضاح ما أوجز في « الشرائع ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) » من التعليل بالغرر ، لأنّها في معنى البيع .
ونحن نقول : لا ريب أنّه لا يشترط علم الشفيع بالثمن ولا بالشقص في طلب الشفعة ، وإنّما الكلام في الأخذ ، وتحرير الكلام في ذلك أنّ الجهالة على قسمين : جهالة لا يمكن معها تسليم الثمن ، واُخرى يمكن معها ذلك . والاُولى هي الّتي
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في الشفعة ص 278 فما بعد .
( 2 ) المختصر النافع : في الشفعة ص 249 .
( 3 ) تبصرة المتعلّمين : في الشفعة ص 98 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 37 - 38 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في كيفيّة الأخذ بالشفعة ج 12 ص 335 .
( 6 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 413 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في كيفيّة الأخذ بالشفعة ج 3 ص 262 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 253 .
( 9 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 399 .