ولو وكّل أحد الثلاثة شريكه في بيع حصّته مع نصيبه فباعهما لواحد فللثالث أخذ الشفعة منهما ومن أحدهما .
شرح
المانعة على الكثرة السابقة على العقد ، قال : ويشكل بظاهر قوله ( عليه السلام ) : « فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة » ( 1 ) .
قلت : هذا الظاهر يحمل على ما إذا صاروا ثلاثة قبل العقد ، لأنّه هو المتبادر من الأخبار الاُخر كما تقدّم ( 2 ) ، لكن خرطهم له في سلك فروع الكثرة يقضي بعدم الفرق في منعها بين أن تكون لاحقة أو سابقة . والّذي يدلّ على أنّ الشراء هنا كان دفعة أنّه لم يحتمل فيه أن يكون للأوّل شفعة ، على أنّه لو اُريد به الترتيب لاتّحد مع الفرع الأخير ، وهو قوله « لو باع الشريك نصف الشقص لرجل ثمّ الباقي لآخر » لأنّ الشراء فيه - أي الفرع الأخير - مترتّب لمكان العطف ب - « ثمّ » ، ولأنّه احتمل فيه أن يكون للأوّل شفعة ، وهذا الاحتمال لا يجيء إلاّ على الترتيب .[ فيما لو وكل أحد الثلاثة شريكه في البيع ]
قوله : ( ولو وكّل أحد الثلاثة شريكه في بيع حصّته مع نصيبه فباعهما لواحد فللثالث أخذ الشفعة منهما ومن أحدهما ) يعني أخذ نصيبهما أو نصيب أحدهما ، ففي العبارة تسامح ، لأنّ الأخذ إنّما هو من المشتري . والوجه في ذلك أنّ الصفقة مبعّضة في الواقع ، فلا مانع من أن يأخذ الثالث مجموع النصيبين أو أحدهما خلافاً لبعض الشافعية ( 3 ) ، لأنّ العاقد واحد ، وليس للوكيل ولا للموكّل شفعة على الآخر ، لأنّهما بائعان فخرجا عن الشركة .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 281 باب الشفعة ح 7 ، التهذيب : ج 7 ص 164 باب الشفعة ح 729 .
( 2 ) تقدّم في ص 454 - 462 .
( 3 ) كما في جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 394 .