الثامن : لو اشترى واحد من اثنين شقصاً فللشفيع أخذ نصيب أحدهما دون الآخر وإن تبعّضت الصفقة على المشتري ، ولا خيار له .
شرح
ثلثه ، والثالث يطلب من الثاني ثلث الثلث ومخرجه مضروب أحد الكسرين في الآخر - أعني مضروب ثلاثة في ثلاثة وذلك تسعة إلى آخر ما تقدّم ، وإنّما قلنا إنّ للثاني أربعة ولكلّ من الآخرين سبعة لأنّ الثاني كان يستحقّ أخذ النصف وهو تسعة ، فترك سدساً ، وهو ثلاثة حقّه منه ثلثاه ، وهو سهمان وأخذ حقّه منها أربعة ، فيتوفّر ثلثا السدس المتروك - أعني التسع على شريكه - ولم يترك أحدهما شيئاً من حقّه فيجمع ما معهما ويقسّم بينهما . وقول المصنّف « يتوفّر على شريكه » لايراد به الأوّل بل الجنس ، لأنّه قال : الأوّل والثالث متساويان في الاستحقاق .
وليعلم أنّ صحّة المسألة من ثمانية عشر إنّما هو بالنسبة إلى الربع ، وهو الجزء المشفوع لا بالنسبة إلى المجموع ، وأمّا بالنسبة إلى مجموع الدار فتصحّ من اثنين وسبعين .[ فيما لو باع أحد الشركاء من أحدهم شقصاً ]
قوله : ( الثامن : لو اشترى واحد من اثنين شقصاً فللشفيع أخذ نصيب أحدهما دون الآخر وإن تبعّضت الصفقة على المشتري ، ولا خيار له ) يريد أنّه لو كانت الدار بين ثلاثة فباع اثنان من رجل دفعةً واحدة فقال الشريك الثالث الشفيع : أنا آخذ ما باعه فلان وأترك ما باعه فلان كان له ، لأنّ العقد إذا كان في أحد طرفيه عاقدان كان بمنزلة العقدين ، ففي الحقيقة لا تبعيض في الصفقة على المشتري . وبه صرّح الشيخ ( 1 ) والجماعة ( 2 ) من دون تأمّل .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 130 .
( 2 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في فروع الشفعة ج 3 ص 380 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 393 .