ولو اشترى اثنان نصيب واحد فللشفيع أخذ نصيب أحدهما بعد القبض وقبله .
شرح
والمخالف أبو حنيفة حكاه في « التذكرة ( 1 ) » وكأنّه استند إلى أنّ المشتري ملك الكلّ بصفقة واحدة ، وهو محتمل ولكن لم يذكره الأصحاب هنا ، وقد ذكروا في البيع ما يناسبه ، فينبغي تأمّله .
وممّا ذكر يعلم أنّه لا خيار له ، لأنّ الأخذ بأحد العقدين ليس منافياً لما وقع عليه العقد الآخر ، إذ لا تبعيض بحسب الواقع .
ومثله ما لو باع اثنان من ثلاثة صفقة أو اثنان من اثنين . ولا شركة لبعض المشترين في هذه المسائل لعدم تقدّم ملك أحدهما على الآخر .
قوله : ( ولو اشترى اثنان نصيب واحد فللشفيع أخذ نصيب أحدهما بعد القبض وقبله ) ظاهر العبارة مع ما يأتي أنّ الشراء كان في صفقة واحدة كما هو صريح « المبسوط ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والدروس ( 5 ) » ولا فرق بين كون ذلك قبل قبض المبيع أو بعده . ونبّه بذلك على خلاف أبي حنيفة حيث
قال : يجوز بعد القبض ولا يجوز قبله ، لأنّه قبله يكون تبعيضاً للصفقة على البائع بناءً على أصله من أنّ الشفيع يأخذ من البائع .
وقال في « جامع المقاصد ( 6 ) » : إنّ شيخنا الشهيد قال : إنّه يمكن عدم إلحاق هذه بالكثرة ، لأنّ الاستحقاق غير مسبوق بالكثرة فلا تكون مانعة ، وتحمل الكثرة
هامش
( 1 و 3 ) تذكرة الفقهاء : في القول بالشفعة مع الكثرة ج 12 ص 344 و 345 .
( 2 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 130 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 568 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في فروع الشفعة ج 3 ص 380 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 394 .