السابع : لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع ثمّ قدم أحد الغائبين وسوّغنا له أخذ حقّه خاصّة أخذ الثلث ، فإن حضر الثالث فله أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده فيضيفه إلى ما في يد الأوّل ويقتسماه ( ويقتسمانه - خ ل ) نصفين ،
شرح
[ فيما لو أخذ الحاضر الشفعة في الجميع ]
قوله : ( السابع : لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع ثمّ قدم أحد الغائبين وسوّغنا له أخذ حقّه خاصّة أخذ الثلث ، فإن حضر الثالث فله أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده فيضيفه إلى ما في يد
الأوّل ويقتسماه نصفين ) كما في « التحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » وهذا على تقدير أنّ للثاني أن يقتصر على مقدار حقّه ، وقد سبق للجماعة أنّه لا يسوغ له ذلك .
وتفصيل المقام أنّه إذا قدم الثاني كان على هذا مخيّراً بين أن يأخذ النصف أو الثلث ، فإذا قدم الثالث ووجدهما متساويين في الأخذ أخذ الثلث منهما على السوية ، وإن وجد الثاني قد اقتصر على الثلث تخيّر بين أن يأخذ من الأوّل نصف ما في يده وهو تمام حقّه ولا يتعرّض للثاني وبين أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده ، لأنّه يقول ما من جزء إلاّ ولي فيه ثلثه ، فإن كان الثاني ترك للأوّل حقّه ولم يشاطر الأوّل فلا يلزمني أن أترك حقّي ، ثمّ له أن يقول للأوّل : ضمّ ما معك إلى ما أخذته من الثاني لنقسّمه نصفين ، لأنّا متساويان في الحقّ وقد احتمل فيما عدا الأوّلين
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 565 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في القول بالشفعة مع الكثرة ج 12 ص 340 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في فروع الشفعة ج 3 ص 379 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 391 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في الشفيع ج 12 ص 292 و 306 .