أو استوفى منفعة الإجارة الفاسدة ،
شرح
قوله : ( أو استوفى منفعة الإجارة الفاسدة ) فإنّه يضمنها كما في « الشرائع ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) والدروس ( 8 ) » باُجرة مثلها كما في الستّة الاُول . ولعلّه المراد من الأخيرين . ويحتمل أن يكونا أرادا أقلّ الأمرين منها ومن المسمّى . وهذا من
باب المباشرة وليس من سنخ ما ذكر معه . وقال في « الخلاف ( 9 ) » : المنافع تضمن بالغصب كالأعيان ، واستدلّ عليه بقوله عزّ وجلّ : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) 10 قال : والمثل مثلان : مثل من حيث الصورة ، ومثل من حيث القيمة ، فلمّا لم يكن للمنافع مثل من حيث الصورة وجب أن يلزمه
من حيث القيمة . قال : وعلى المسألة إجماع الفرقة ، وأخبارهم تدلّ على هذا ، انتهى . وهو منطبق على ما نحن فيه .
وهل العين مضمونة بالاستيفاء ؟ قال في « جامع المقاصد » : الّذي يلوح من
كلامهم العدم ، والّذي ينساق إليه النظر كونها مضمونة ، لأنّ التصرّف في العين غير جائز ، فهو بغير حقّ ، فيكون في حال التصرّف استيلاؤه عليها بغير حقّ ، وذلك
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في سبب الغصب ج 3 ص 238 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : الغصب في أسباب الضمان ج 1 ص 444 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة ج 2 ص 326 س 4 .
( 4 ) تحرير الأحكام : الغصب في أسباب الضمان ج 4 ص 526 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 215 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 175 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 499 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في تعريف الغصب ج 3 ص 107 .
( 9 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 402 مسألة 11 . ( 10 ) البقرة : 194 .