شرح
فإن خرج المبيع مستحقّاً فدرك الثاني على المشتري دون الشفيع
الأوّل لأنّه كالنائب ) قال في « المسالك ( 1 ) » هذا هو المشهور ، ونسبه في « التذكرة ( 2 ) » إلى أكثر الشافعية . والمصرّح به المحقّق في « الشرائع ( 3 ) » والمصنّف في « التحرير ( 4 ) » والمحقّق الثاني ( 5 ) . ولا ترجيح في « التذكرة » وستسمع مختاره فيها ، ولا تعرّض له في الدروس .
ومعناه أنّه إذا خرج الشقص مستحقّاً بعد أخذ الشفعاء مترتّبين ،
وقد دفع الشفيع الثاني الثمن للأوّل وقد أخذ صاحب المال منه اُجرة
الدار مثلاً وأرش ما انهدم منها ، فدرك ذلك كلّه على المشتري
لا على الشفيع الأوّل ، لاستحقاق الجميع الشفعة عليه ، فأخذ البعض قبل
البعض لا يغيّر الحكم . فكان الآخذ أوّلاً كالنائب عن المتأخّر لاستواء
الجميع في الاستحقاق ، وأنت خبير بمنع كونه كالنائب كما تقدّم لهم آنفاً ،
لأنّ أخذ الثاني مفتقر إلى أخذ جديد غير أخذ الأوّل وصيغة خاصّة كالأوّل ،
ثمّ إنّه كيف يرجع على المشتري بالثمن ولم يستلم من غير الأوّل شيئاً .
قال في « التذكرة 6 » : قال بعض الشافعية : هذا الخلاف في الرجوع بالمغروم
من اُجرة ونقص قيمة الشقص وأمّا الثمن فكلّ يستردّ ما سلّمه ممّن سلّمه
إليه بلا خلاف . قال في « التذكرة » : وهو المعتمد 7 . واستجوده المحقّق
الثاني 8 واستحسنه الشهيد الثاني 9 .
هامش
( 1 و 9 ) مسالك الأفهام : في الشفيع ج 12 ص 296 و 297 .
( 2 و 6 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في القول بالشفعة مع الكثرة ج 12 ص 340 - 341 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الشفيع ج 3 ص 257 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 566 .
( 5 و 8 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 390 و 391 .