وإذا دفع الحاضر الثمن فحضر الغائب دفع إليه النصف ، فإن خرج المبيع مستحقّاً فدرك الثاني على المشتري دون الشفيع الأوّل لأنّه كالنائب .
شرح
شفعته على إشكال ) ينشأ من أنّ له غرضاً في الترك وهو أن لا يأخذ ما يؤخذ منه وما يحتاج إلى ثمن كثير ربّما لا يقدر عليه في تلك الحال ، ثمّ إنّه قد لا يتمكّن من العمارة على ما يريد ، وربما انتزع منه فتذهب متعته ضياعاً ، فلا تسقط شفعته ، وهو الّذي قوّاه في « المبسوط ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » وقرّبه في « التذكرة ( 3 ) » . وفي « الدروس ( 4 ) » أنّ فيه قوّة ، فما في « المسالك » من نسبته إلى الدروس على البتّ
غير جيّد ، ومن أنّه متمكّن من الأخذ فكان مقصّراً ، ونشكّ في كون مثل ذلك عذراً ، فإنّ ضرره لا يدفع بضرر المشتري ، والشفعة مبنية على القهر فينبغي أن يقتصر
فيها على موضع اليقين ، فلا شفعة له . وهو الأشبه باُصول المذهب في الباب وغيره . وكأنّه قال به أو مال إليه في « جامع المقاصد ( 5 ) » ولا ترجيح في « الشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والإيضاح ( 8 ) » .
قوله : ( وإذا دفع الحاضر الثمن فحضر الغائب دفع إليه النصف ،
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 115 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في الشفيع ج 12 ص 295 - 296 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في القول بالشفعة مع الكثرة ج 12 ص 341 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في فروع الشفعة ج 3 ص 378 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 390 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الشفيع ج 3 ص 256 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 565 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 2 ص 207 .