تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
أو أخذ النصف كان وجهاً ، فإن امتنع الحاضر أو عفا لم تبطل الشفعة وكان للغائبين أخذ الجميع ، وكذا لو عفا ثلاثة أو امتنعوا فللرابع أخذ الجميع إن شاء . ولو حضر الثاني بعد أخذ الأوّل فأخذ النصف وقاسم ثمّ حضر الآخر وطالب فُسخت القسمة .
شرح
قد احتمله في « الدروس ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » لما ذكره المصنّف وسكت عنه في « الإيضاح » فيتخيّر حينئذ بين أن يأخذ النصف كما أشار إليه المصنّف بقوله : أو أخذ النصف أو يأخذ حقّه خاصّة ، فإذا قدم الثالث كان بالخيار كذلك . وقال في « جامع المقاصد » : لقائل أن يقول : إنّ تبعيض الصفقة على المشتري من حيث عدم العلم بأنّ الغائبين يأخذون أم لا ولزوم تجزئة الثمن على تقدير أخذهم لا شبهة في أنّه محذور ومانع ، فكانت الشفعة منحصرة فيمن حضر وطالب . وكما أنّ ثبوتها قهري فكذلك تقسيطها إمّا على عدد الرؤوس أو السهام قهري فلا خيار للحاضر ، انتهى ( 3 ) . وقد عرفت أن لا تبعيض وتجزئة الثمن لازمة على تقدير أخذ الباقين أو بعضهم على كلّ حال ، على أنّ مثله آت في حقّ الشفيع لعدم العلم بأخذ الغائب ، فتأمّل . قوله : ( أو أخذ النصف كان وجهاً ) هو بالرفع معطوف على أخذ حقّه وما بينهما معترض . قوله : ( ولو حضر الثاني بعد أخذ الأوّل فأخذ النصف وقاسم ثمّ حضر الآخر وطالب فُسخت القسمة ) لأنّ حقّه شائع في المأخوذ لكلّ منهما .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في فروع الشفعة ج 3 ص 378 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في الشفيع ج 12 ص 292 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 389 .