تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
احتمل ذلك في « التحرير ( 1 ) » ومثّله بهذا النظير ، وهذا متّجه على القول بأنّ زوال ملك الشفيع لا يبطل حقّه من الشفعة كما يقوله الشيخ . ولم يرجّح المصنّف في « الكتاب والتحرير » أحد القولين كما يأتي ، فالاحتمال مبنيّ على هذا القول ، ومن ثمّ مثّله بما لو باع الشفيع حصّته قبل علمه بالشفعة . وحاصل هذا الاحتمال : أنّه على تقدير الأخذ من الجميع يشارك الأوّل الشفيع في شفعة الثاني ويشاركه الأوّل والثاني في شفعة الثالث وإن زال ملكهما قبل أخذهما ، لأنّه كان ملكاً صحيحاً للأوّل حال شراء الثاني ، ولهما حال شراء الثالث فيستحقّ به وإن زال ، ولهذا يستحقّ به لو عفا عنه ، فكذا إذا لم يعف ، لأنّه حين العفو استحقّ الشفعة بالملك لا بالعفو . وضعّفه في « جامع المقاصد » بأنّ الاستحقاق وإن كان بالملك إلاّ أنّ العفو عنه وعدم أخذ الشقص من يده بالشفعة قرّره وأكّد سببه ، وعدم العفو عنه والأخذ منه أزال سببه فلا يستويان ، انتهى ( 2 ) . ومرجعه إلى أنّ بقاء الملك شرط في تمام السببيّة في الشفعة ، وهو أحد القولين في المسألة ، وقد عرفت أنّ القائل بالاحتمال لم ينبّه على هذا القول وإنّما بناه على القول الآخر ، ولذلك مثّله بما عرفت ، فينبغي في الجواب والتضعيف ردّ ما بنى عليه لا الردّ عليه بالقول الآخر ، إلاّ أن يكون أراد بذلك التنبيه على ذلك أعني ردّ ما بنى عليه ، ولذلك لم يتعرّض للمثال ، لأنّه علم فساده من ذلك ، وما زاد في تضعيف هذا القول عند تعرّض المصنّف له على ما ذكره هنا في تضعيف هذا الاحتمال من أنّه أخذ بلا سبب .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 567 . ( 2 ) جامع المقاصد : في فروع الشفعة ج 6 ص 383 - 384 .