ويحتمل عدم المشاركة ، لأنّ ملكه حال شراء الثاني يستحقّ أخذه بالشفعة فلا يكون سبباً في استحقاقها ،
شرح
والتحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » فلا وجه لاقتصاره في « الدروس ( 4 ) » على نسبة الأخير ، أعني مشاركة السابق له إن أخذ من اللاحق إلى الفاضل . والمراد بالشفيع هنا شريك البائع . ووجه استحقاقه الأخذ من الجميع ومن البعض تعدّد الصفقة وكونه شريكاً عند كلّ بيع . وأمّا أنّه ليس للاّحق مشاركته إن أخذ من السابق بالشراء على غيره من الثلاثة فلأنّه لم يكن شريكاً في وقت شراء الأوّل . وذلك كما لو أخذ من الأوّل خاصّة فإنّ الثاني والثالث لا يشاركانه ، وكما لو أخذ من الأوّل والثاني فإنّ الثالث لا يشاركه . وأمّا مشاركة السابق له إذا أخذ من اللاحق وعفا
عن السابق فلكونه شريكاً في وقت شراء الثاني ، وقد صار ملكه مستقرّاً بالعفو .
قوله : ( ويحتمل عدم المشاركة ، لأنّ ملكه حال شراء الثاني يستحقّ أخذه بالشفعة فلا يكون سبباً في استحقاقها ) هذا الاحتمال من متفرّدات الكتاب بمعنى أنّه لم يسبق به . ومعناه أنّه يحتمل أنّ السابق لا يشارك الشفيع في الأخذ من اللاحق ، لأنّ ملك السابق - أعني المشتري الأوّل - كان مستحقّاً للشفيع حال شراء الثاني - أعني اللاحق - فلا يكون سبباً في استحقاقه الشفعة ، وهو ضعيف جدّاً ، ولعلّه لذلك لم يذكره غيره ، لأنّ استحقاق أخذه بالشفعة لا يخرجه عن كونه شريكاً ، والمدار في الباب على الشركة لا على استقرار الملك ، كما لو كان ملك الشريك مشتملاً على خيار لغيره ، فإنّه لا يمنع من استحقاقه
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في مستحق الشفعة ج 4 ص 567 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 382 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الشفيع ج 12 ص 301 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في فروع الشفعة ج 3 ص 380 .