شرح
الثالث لأنّ الأوّل والثاني يشاركانه فيه ، ولكلّ واحد منهما سهمٌ واحد وللشفيع
ثلاثة أسهم ، فيقسّم سهم الثالث أخماساً ، فيكون للشفيع ثلاثة أخماسه ، فقد علم الحاصل للشفيع من الأوّل والثاني والثالث . وأمّا الحاصل للأوّل فهو ربع سهم الثاني وخمس سهم الثالث . والحاصل للثاني خمس سهم الثالث ، فتصحّ المسألة من مائة وعشرين ، لأنّ أصل الفريضة ستّة ، ونريد أن نقسّم السدس تارةً أرباعاً وتارةً أخماساً ، فانكسر في المخرجين المتباينين ، فنضرب أحدهما في الآخر ، فالحاصل عشرون ، ثمّ نضرب العشرين في أصل الفريضة ، فالحاصل مائة وعشرون ، للشفيع نصفها ستّون بالشركة وعشرون هي سدس الأوّل بتمامه وخمسة عشر هي ثلاثة أرباع سدس الثاني واثنا عشر هي ثلاثة أخماس سدس الثالث وذلك مائة وسبعة ، وللأوّل خمسة من سدس الثاني هي ربعه ، وأربعة من سدس الثالث هي خمسة ، وللثاني أربعة من الثالث ، وذلك تمام الفريضة .
هذا وحيث نقول : بمشاركة الأوّل والثاني أو أحدهما للشفيع في فرض من الفروض هنا فعلى القول بثبوت الشفعة مع الكثرة وجه المشاركة واضح ، وإن قلنا بعدم مشاركتهما له كما لو أخذ من الجميع أو من الأوّل خاصّة أو من الثاني فهل يصحّ الأخذ على القول باشتراط اتّحاد الشريك ؟ أقوال : أحدها أنّه يصحّ الأخذ وإن قلنا باشتراط ذلك ، لأنّ الشريك المستحقّ للشفعة واحد ، الثاني أنّه يختصّ ذلك بما إذا أخذ من الجميع ، والثالث أنّه لا يصحّ الأخذ مطلقاً كما تقدّم التنبيه على ذلك ( 1 ) عند الكلام في اشتراط الشرط المذكور . ويأتي بلطف الله تعالى تمام الكلام في أواخر الفروع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 454 - 462 .
( 2 ) سيأتي في ص 521 - 533 .