ولو أخذ من الجميع لم يشاركه أحد .
ويحتمل مشاركة الأوّل الشفيع في شفعة الثاني ، ومشاركة الشفيع الأوّل والثاني في شفعة الثالث ، لأنّه كان ملكاً صحيحاً حال شراء الثالث ، ولهذا يستحقّ لو عفا عنه ، فكذا إذا لم يعف ، لأنّه استحقّ الشفعة بالملك لا بالعفو ، كما لو باع الشفيع قبل علمه ،
شرح
الشفعة على غيره قبل أن يفسخ ذو الخيار . وقال في « الإيضاح » : هذا مبنيّ على أنّ الشفعة هل تتبع الملك اللازم أو مطلق الملك ، فعلى الثاني يشارك ، وعلى الأوّل فهل ترك الشفيع كاشف عن لزوم ملك المشتري المعفوّ عنه أو سبب اللزوم ؟ فعلى الأوّل يستحقّ لا الثاني ( 1 ) .
قوله : ( ولو أخذ من الجميع لم يشاركه أحد ) كما هو صريح التحرير ( 2 ) وقضية كلام الباقين ( 3 ) سواء أخذ الجميع دفعةً أو على الترتيب حيث لا ينافي الفورية أو لم نعتبرها ، لكن قبل أن يأخذ معه أحد منهم على القول بثبوتها للسابق اعتباراً بشركته لخروجهم عن كونهم شركاء قبل أخذهم بالشفعة ، لأنّه قد زال ملكهم فتزول شفعتهم .
قوله : ( ويحتمل مشاركة الأوّل الشفيع في شفعة الثاني ، ومشاركة
الشفيع الأوّل والثاني في شفعة الثالث ، لأنّه كان ملكاً صحيحاً حال شراء الثالث ، ولهذا يستحقّ لو عفا عنه ، فكذا إذا لم يعف ، لأنّه استحقّ الشفعة بالملك لا بالعفو ، كما لو باع الشفيع قبل علمه ) وقد
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 2 ص 205 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 567 .
( 3 ) تقدّم في الصفحة السابقة .