ولو وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة لبعض الشركاء أو غيره لم يصحّ .
شرح
الجميع ، بل ليس له - أي للآخر - إلاّ أن يأخذ قسطه . وقد اختاره في « التذكرة ( 1 ) » عند الكلام على أنّ الشفعة موروثة . وعن ابن شريح ( 2 ) أنّه يسقط حقّ الجميع . واحتمل جماعة ( 3 ) أنّه لا يصحّ عفوه ، لأنّ الشفعة لا تتبعّض فيغلب جانب الثبوت ، ورماه في « الدروس ( 4 ) » بالبُعد ، هذا إذا ثبتت الشفعة لمتعدّد ابتداء .
أمّا لو ثبتت لواحد فمات عن ابنين فعفا أحدهما دون أخيه فهل يسقط حقّ أخيه أيضاً ؟ وجهان : أحدهما يسقط لأنّهما يقومان مقام أبيهما ، والأب لو عفا عن البعض سقطت كلّها . والثاني وهو الّذي صحّحه في « المبسوط » أنّه له أن يأخذ الكلّ كما لو وجبت لهما بالبيع . وأمّا المورّث فإنّه إذا عفا عن نصف حقّه سقط كلّه ، وليس هنا كذلك ، لأنّ أحد الأخوين عفا عن كلّ حقّه فلهذا لم يسقط حقّ أخيه ( 5 ) . ويأتي تمام الكلام ( 6 ) في ذلك عند قوله « الشفعة موروثة » .
قوله : ( ولو وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة لبعض
الشركاء أو غيره لم يصحّ ) كما في « التحرير 7 وجامع المقاصد ( 7 ) » لأنّه لا يملك شيئاً وإنّما ملك أن يملك .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 285 .
( 2 ) روضة الطالبين : في الشفعة ج 4 ص 276 .
( 3 ) منهم ابن فهد في المهذّب البارع : في الشفعة ج 4 ص 279 ، والبحراني في الحدائق : في الشفعة ج 20 ص 328 ، والطباطبائي في الشفعة ج 12 ص 339 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في فروع الشفعة ج 3 ص 378 .
( 5 ) المبسوط : في أنّ الشفعة لا تورث ج 3 ص 113 .
( 6 ) يأتي في ص 699 - 716 . ( 7 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 565 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 381 .