الرابع : ولو عفا أحد الشركاء كان للباقي أخذ الجميع أو الترك ، سواء كان واحداً أو أكثر .
شرح
ملكه مستقرّ على النصف بالشراء ، فأشبه ما إذا كان للشقص شفيعان حاضر وغائب ، فأخذ الحاضر الجميع ، ثمّ عاد الغائب فإنّ له أن يأخذ نصفه ، وليس للحاضر أن يقول له : أنا تركت حقّي فخذ الكلّ أو اترك الكلّ ، ولا نظر إلى تبعيض الصفقة فإنّه لزم من دخوله في هذا العقد .[ فيما لو عفا أحد الشركاء عن سهمه ]
قوله : ( الرابع : ولو عفا أحد الشركاء كان للباقي أخذ الجميع أو الترك ، سواء كان واحداً أو أكثر ) كما في « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والدروس ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك » . وفي الأخير : أنّه المشهور وأنّ كثيراً منهم لم يذكر غيره ( 7 ) . قلت : لم نجد من الكثير غير المحقّق ، لأنّ الشفعة لإزالة الضرر وبأخذ البعض يتأكّد ، كذا في « الشرائع ( 8 ) » وحاصله : أنّ تبعيض الصفقة يوجب الضرر على المشتري في الشقص المشفوع ، والشفعة إنّما شرّعت لإزالة الضرر فلا يكون سبباً فيه . وعن أبي عليّ ( 9 ) أنّ للباقي واحداً كان أو أكثر الاقتصار على أخذ حقّه ، لأنّ العفو من الشريك يقتضي استقرار الشقص المعفوّ عنه على ملك المشتري كما لو عفوا جميعاً ، وليس للمشتري أن يلزم الآخر أخذ
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 114 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في الشفيع ج 3 ص 256 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الشفعة ج 12 ص 366 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 564 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في فروع الشفعة ج 3 ص 378 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 381 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في الشفيع ج 12 ص 291 . ( 8 ) شرائع الإسلام : في الشفيع ج 3 ص 256 .
( 9 ) حكى عنه العلاّمة في المختلف : في الشفعة ج 5 ص 337 .