تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وحينئذ لو قال المشتري : قد أسقطت شفعتي فخذ الكلّ أو اترك لم يلزم ، لاستقرار ملكه على قدر حقّه ، فكان كما لو أخذا بالشفعة ثمّ عفا أحدهما عن حقّه .
شرح
القصر والإفطار فإنّهما معلولان لقطع المسافة وقصدها ، وقد تخلّف أحدهما عن الآخر في عدّة مواضع إلى غير ذلك ، بل قد يخالف حكم أحد المعلولين حكم الآخر وحكم علّته كحزّ الرقبة عدواناً ، فإنّه علّة للقتل الّذي هو حرام ، ولرفع ظلم هذا المقتول عن العباد الّذي هو حلال وكما يترتّب على شرب الخمر ونحوه . وأمّا قوله « لا يمتنع أن يستحقّ . . . إلى آخره » فغير جيّد ، لأنّ سبب الاستحقاق بالشفعة مترتّب على سببه بالشراء ، فليسا معلولَين لعلّة واحدة حتّى يقال : إنّ علل الشرع لا يمتنع اجتماعها ، لأنّه إنّما ملكه بالشراء أوّلاً وبعد الشراء استحقّه بالشفعة ، ثمّ إنّه على تقدير اجتماع العلّتين بعد الشراء فأثرهما مختلف ، لأنّ الشراء علّة في نقل الملك وأثر الاستحقاق بالشفعة قراره ، فأحدهما غير الآخر وجوداً وأثراً . ويتفرّع على القولين أنّ الثالث على الأوّل بالخيار بين أن يترك جميع المبيع أو يأخذ الجميع وعلى الثاني هو بالخيار بين أن يأخذ نصف المبيع أو يترك . قوله : ( وحينئذ لو قال المشتري : قد أسقطت شفعتي فخذ الكلّ أو اترك لم يلزم ، لاستقرار ملكه على قدر حقّه ، فكان كما لو أخذا بالشفعة ثمّ عفا أحدهما عن حقّه ) كما صرّح بذلك كلّه في « التحرير ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » ومعناه أنّا إذا قلنا بالشركة وقال المشتري للثالث : قد تركت أنا حقّي فخذ الكلّ أو اترك الكلّ لم يلزمه الإجابة ولم يصحّ إسقاط المشتري الشفعة ، لأنّ
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 566 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في الشفيع ج 12 ص 298 .