شرح
و « المبسوط ( 1 ) » . وفي « الشرائع » لعلّه أقرب ( 2 ) . وفي « المختلف » أنّه أوجه ( 3 ) ، وفي « جامع
المقاصد » أنّه أصحّ ( 4 ) . وفي « المسالك » فيه قوّة ( 5 ) . وهو الظاهر من « التذكرة ( 6 ) » .
واستقرّ كلام « التحرير ( 7 ) » على التردّد ونسبه - أي التردّد - في « الدروس ( 8 ) » إلى الخلاف . والموجود فيه أوّلاً الجزم بالأوّل ثمّ إنّه بعد سبع مسائل قال : إنّ الثاني أقوى . واستدلّ عليه فيه بأنّهما تساويا في الشركة الموجودة حين الشراء فوجب أن لا ينفرد أحدهما بالشفعة ، لأنّه لا دليل على ذلك ( 9 ) . وحاصله ما فصّله في « جامع المقاصد » من أنّهما مشتركان في العلّة الموجبة لها ، ولا يمتنع أن يستحقّ تملّك الشقص بسببين : البيع والشفعة ، لأنّ علل الشرع وأسبابه لمّا كانت
معرّفات لم يمتنع اجتماع علّتين على معلول واحد ، وأنّ للشفعة أثراً آخر ، وهو منع الشريك الآخر تملّك مقدار مشفوعه بالشفعة ولا مانع منه ( 10 ) .
قلت : المدار على الأخير وبه فسّر الاستحقاق في « التحرير 11 والدروس 12 » قالا في بيان ذلك : إنّه يمنع الغير من أخذ نصيبه لا بمعنى أنّه يأخذ من نفسه ، وليس فيه إلاّ ما يقال : إنّ استحقاق الملك ومنع الشريك من تملّكه معلولا علّة واحدة ، وهو استحقاق الشفعة ، فيمتنع تخلّف أحدهما عن الآخر ، وقد امتنع الأوّل من جهة استلزامه المحال فينبغي أن يمتنع الآخر 13 . وفيه : أنّ مثله كثير في الشرع كما في
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 112 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الشفيع ج 3 ص 257 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 358 .
( 4 و 10 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 381 و 380 .
( 5 و 13 ) مسالك الأفهام : في الشفيع ج 12 ص 298 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الأخذ بالشفعة ج 12 ص 237 .
( 7 و 11 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 566 .
( 8 و 12 ) الدروس الشرعية : في لواحق الشفعة ج 3 ص 379 .
( 9 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 452 مسألة 35 .