الثالث : لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحقّ الثالث الشفعة دون المشتري ، وقيل بالشركة ،
شرح
ومالك حيث ذهبا إلى اختصاص الأخ بالشفعة استناداً إلى أنّ ملكه أقرب إلى ملك الأخ ، لأنّهما ملكا بسبب واحد ، وأنّه إذا ظهر على أبيهما دَين بيع ملكهما لا ملك العمّ ، وإذا كان أقرب ملكاً كان أحقّ بالشفعة كالشريك مع الجار . وردّوه بأنّ النظر إلى ملك الشريك لا إلى سببه ، لأنّ الضرر المحوج إلى إثبات الشفعة لا يختلف . وقال في « الشرائع » : وكذا لو كان وارث الميّت جماعة ( 1 ) . ومعناه أنّه لا فرق بين الاثنين والجماعة ، ولعلّه من بيان الواضحات ، والّذي دعاه إلى ذلك أنّه قال : لو كانت الدار بين أخوين فمات أحدهما ورثه اثنان فباع أحد الوارثين . . . إلى آخره ، أو أنّه أراد أن ينبّه على ما ذكره الشافعي من أنّ هذا الحكم لا يختصّ بالأخ والعمّ ، بل في كلّ صورة ملك شريكان عقاراً بسبب واحد وغيرهما من الشركاء بسبب آخر ، فتدبّر . وعلى كلّ حال فقوله في « المسالك » في تفسير هذه العبارة « وكذا الحكم لو ورث الميّت جماعة » : إذ لا فرق على التقديرين بين الواحد والجماعة ( 2 ) ، غير جيّد .[ فيما لو باع أحد الشركاء سهمه من أحدهم ]
قوله : ( الثالث : لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحقّ الثالث الشفعة
دون المشتري ) كما هو خيرة « الخلاف ( 3 ) » في موضع منه و « الدروس ( 4 ) » لأنّ الشفعة للإنسان على نفسه غير معقولة ، لامتناع أن يستحقّ الإنسان تملّك ملكه بها .
قوله : ( وقيل بالشركة ) كما هو خيرة « الخلاف 5 » في موضع آخر
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الشفيع ج 3 ص 258 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 307 .
( 3 و 5 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 447 - 448 و 452 مسألة 26 و 35 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في فروع الشفعة ج 3 ص 379 .