ومطلقاً إن أثبتناها مع الكثرة ، فإن تركها فللمالك الأخذ ، وقيل : تثبت مع الكثرة ، فقيل : على عدد الرؤوس ،
شرح
لكنّه لم يقيّد بعدم الربح بل قيّد بالغبطة ، ولا بدّ من التقييد بهما ، لأنّه نائب عن المالك في التصرّف بكلّ ما يشتمل على الغبطة ، فكان المقتضي موجوداً والمانع منتف حينئذ لعدم تكثّر الشركاء .
قوله : ( ومطلقاً إن أثبتناها مع الكثرة ) أراد بالإطلاق الأخذ مع الربح وعدمه على القول بثبوت الشفعة مع الكثرة . وأمّا على القول باشتراط وحدة الشريك فليس له ذلك مع الربح ، لأنّه يكون شريكاً للمالك في الشقص فيتعدّد الشركاء .
قوله : ( فإن تركها فللمالك الأخذ ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لأنّه لا يسقط حقّه بترك العامل ولو كان ذلك مع المصلحة على الأشبه كأن كان قد عفا عنها كما هو قضية إطلاق الأوّلين ، وقد احتمله في الثالث بل كاد يكون صريح الثاني حيث أتى بلفظ « عفا » وإن لم يقيّده بالغبطة ، لأنّ إطلاق عقد القراض لا يقتضي عموم التصرّفات ، إلاّ أن ينصّ له على ما يشمل ذلك ، فلم يكن كالوكيل ، وليلحظ الفرق بين أخذ المضارب وتركه .
قوله : ( وقيل : تثبت مع الكثرة ) قد تقدّم الكلام ( 4 ) فيه مسبغاً مشبعاً وقد استطرد إلى ذكر الخلاف في ثبوت الشفعة مع الكثرة وكأنّه غير مناسب .
قوله : ( فقيل : على عدد الرؤوس ) القائل به الصدوق في « الفقيه ( 5 ) » فإنّه روى فيه رواية طلحة بن زيد الّتي فيها : « أنّ عليّاً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إنّ الشفعة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 282 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 563 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 377 .
( 4 ) تقدّم في ص 454 - 462 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في الشفعة ح 7733 و 7734 ج 3 ص 77 .