وليس للغرماء الأخذ بها ، ولا إجباره عليه ، ولا منعه منه وإن لم يكن له فيها حظّ . نعم لهم منعه من دفع المال ثمناً فيها ، فإن رضي الغرماء بالدفع أو المشتري بالصبر تعلّق حقّ الغرماء بالمشفوع ،
شرح
من الأخذ ، فيعمل بالعموم الشامل لذلك .
قوله : ( وليس للغرماء الأخذ بها ولا إجباره عليه ولا منعه منه وإن لم يكن له فيها حظّ ) كما في « التحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وكذا « الروضة ( 3 ) » في الحكم الثاني . أمّا الأوّل فلأنّه لا ملك لهم ولا ملك له قبل الأخذ ليثبت لهم استحقاقه . وأمّا الثاني فلأنّه لا يجب عليه الاكتساب لهم . وأمّا الثالث فلأنّ ذلك حقّ له وليس من لوازمه التصرّف في الأموال الّتي تعلّقت حقوقهم بها ، ولا تعلّق لهم بذلك وإن لم يكن له في الأخذ حظّ وغبطة .
قوله : ( نعم لهم منعه من دفع المال ثمناً فيها ) كما في « التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والروضة 8 » لأنّهم قد تعلّقت حقوقهم بأمواله السابقة والمتجدّدة ولو بهبة واكتساب .
قوله : ( فإن رضي الغرماء بالدفع أو المشتري بالصبر تعلّق حقّ الغرماء بالمشفوع ) كما في « التحرير 9 والدروس 10 وجامع المقاصد 11 » ومعناه أنّه إذا أخذ ، فإن رضي الغرماء بدفع الثمن أو رضي المشتري بالصبر فقد استقرّ ملكه وتعلّق حقّ الغرماء به .
هامش
( 1 و 5 و 9 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 563 .
( 2 و 7 و 11 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 375 و 376 .
( 3 و 8 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 401 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 281 .
( 6 و 10 ) الدروس الشرعية : في ثبوت الشفعة للوليّ و . . . ج 3 ص 360 .