ولو بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليّه الأخذ بالشفعة إلاّ بعد أن يولد حيّاً .
شرح
كان له نيابة الأخذ لعموم التوكيل ، فيأخذ مع المصلحة ، وله أن يعفو ، أمّا لو كان وكيلاً في الأخذ بالشفعة أخذ وإن لم يكن مصلحة . والوكيل في البيع خاصّة ينعزل بفعله وليس له الأخذ بالشفعة . ولو وكّل الشريك شريكه في البيع فباع فله الأخذ
بالشفعة ، وكذا لو وكّل إنسان أحد الشريكين ليشتري الشقص من الآخر فاشتراه فله الأخذ بالشفعة ، ولا يرد الإشكال بالرضا ولا بالتهمة كما تقدّم ( 1 ) . وقول أبي حنيفة ( 2 ) فاسد من أنّ المبيع ينتقل أوّلاً إلى الوكيل ثمّ عنه إلى الموكّل ، فلو أخذ بالشفعة استحقّها على نفسه .
قوله : ( ولو بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليّه الأخذ بالشفعة ) وهو حمل كما في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والدروس ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » لعدم تيقّن حياته ولا ظنّها لعدم الاستناد إلى الاستصحاب بخلاف الغائب . والحمل
لا يملك بالابتداء إلاّ الإرث والوصية . وقضية كلامهم أنّه لا يفرّق فيه بين مَن مضى له أربعة أشهر أو خمسة ومَن لم يمض له ذلك ، فالمراد به ما لم يولد حيّاً ، كما إذا كانت بينهما دار ، فمات أحدهما عن حمل فباع الآخر نصيبه .
قوله : ( إلاّ بعد أن يولد حيّاً ) يريد أنّه لو انفصل حيّاً كان لوليّه الأخذ بالشفعة أو له بعد كماله كما هو خيرة « التذكرة ( 7 ) » لتناول دلائل الشفعة له . وفي « جامع
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 475 - 477 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : في الشفعة ج 5 ص 542 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الشفعة ج 12 ص 363 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 562 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في ثبوت الشفعة للوليّ و . . . ج 3 ص 361 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 374 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الشفعة ج 12 ص 363 .