وللوليّ البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر ، وكذا الوكيل لهما مع مراعاة المصلحة .
شرح
أحدهما : أن يسقط الثمن من قيمة المبيع وتنسب الثلث إلى الباقي ، فيصحّ البيع بقدر تلك النسبة ، ففي المثال تسقط الثمن وهو المائة من قيمة المبيع وهو المائتان ، فإنّه يبقى مائة ، وينسب ثلث التركة وهو ستّة وستّون ، وثلثان إلى الباقي بعد الإسقاط وهو المائة ، فيكون ثلثيه ، فيصحّ البيع في ثلثيه بثلثي الثمن .
والثاني : أن تقول : صحّ البيع في شيء من العبد بشيء من الثمن هو نصف ما صحّ من العبد ، فهو نصف شيء ، فالمحاباة بنصف شيء ، فيجب أن يكون للورثة شيء وهو ضعفها . وقد حصل لهم من الثمن نصف شيء ، فيبقى لهم نصف شيء يجب أن يرجع إليهم من العبد فيبطل فيه البيع ويبطل في مقابله من الثمن وهو ربع شيء ، فيجب أن يقسّط المبيع على شيء ونصف ، فيكون العبد في تقدير شيء ونصف ، فالشيء ثلثاه وهما للمشتري ، وهو ما زاد على قدر الثمن ممّا صحّ فيه البيع ، والنصف للورثة ويكون الثمن في تقدير ثلاثة أرباع شيء نصف شيء مع الورثة وربع مع المشتري . وتمام الكلام في باب الوصايا ( 1 ) .[ للوليّ البائع عن أحد الشريكين أخذ الشفعة للآخر ]
قوله : ( وللوليّ البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر ) هذا يعلم حكمه ممّا تقدّم ولا يرد الإشكال بالرضا كما عرفت . ولا بُعد في الفرض ، لأنّ أحدهما قد يحتاج إلى البيع والآخر إلى الأخذ .
قوله : ( وكذا الوكيل لهما مع مراعاة المصلحة ) المراد بالوكيل مَن
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 569 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الحادي والعشرين .