تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
أو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه ولا يحبسه إلاّ الوكاء ،
شرح
قال في « المبسوط » في ضمان الطائر إذا لم يهجه ولم يطر في الحال : يقوى عندي أنّ عليه الضمان ( 1 ) ، فحكم به غير جازم . وفي معنى المجنون غير المميّز غير أنّه لم يذكر المجنون في الخلاف والمبسوط والغنية والسرائر . وهذه المواضع الثلاثة ممّا يترجّح السبب فيها على المباشرة لضعفها ، لعدم العقل لكن بعضها غير أغلبي ، وقد تقدّم المختار ( 2 ) ويأتي ( 3 ) . وأشاروا بقولهم « فطار في الحال أو بعد مكث » إلى خلاف بعض الشافعية ( 4 ) حيث فرّق بين الأمرين فحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني . وفي « المبسوط ( 5 ) » أنّه لو أهاج الدابّة فشردت أو الطائر فطار ضمن بلا خلاف ، أي منّا ومن العامّة . وفي « التذكرة ( 6 ) » أنّه لو أهاج الطائر ضمن قولاً واحداً وفي حكم خروج الطائر وثوب الهرّة . ولو أفسد الطائر وغيره شيئاً بخروجه ضمنه ، لأنّ فعل الطائر منسوب إليه . نعم لو تلفت هذه الثلاثة بغير الجهة الّتي هي فعل السبب كأن مات الطائر أو العبد المجنون أو الدابّة فلا ضمان ، لعدم مدخلية السبب وعدم وضع اليد الموجب للضمان مطلقاً . ويأتي الكلام في العبد العاقل ( 7 ) . قوله : ( أو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه ولا يحبسه إلاّ الوكاء )
هامش
( 1 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 89 . ( 2 ) تقدّم في ص 19 - 22 . ( 3 ) سيأتي في ص 52 - 56 و 67 - 69 . ( 4 ) كال وجيز : في الغصب ص 168 ، وكفاية الأخيار : في الغصب ج 1 ص 183 . ( 5 ) المبسوط : فيما إذا فتح قفصاً ج 3 ص 89 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أسباب الضمان ج 2 ص 375 س 14 . ( 7 ) سيأتي في ص 56 - 59 .