ولو فتح رأس زقّ فقلبته الريح الحادثة فسقط أو ذاب بالشمس ففي الضمان إشكالٌ ، ينشأ من ضعف المباشر ، ومن أنّه لا يقصد بفتح الزقّ تحصيل الهبوب .
شرح
قوله : ( ولو فتح رأس زقّ فقلبته الريح الحادثة فسقط أو ذاب بالشمس ففي الضمان إشكالٌ ، ينشأ من ضعف المباشر ، ومن أنّه لا يقصد بفتح الزقّ تحصيل الهبوب ) قد استشكل أيضاً في « الإرشاد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » وقال في « الشرائع » بعد أن تردّد : لعلّ الأشبه أنّه لا يضمن ، لأنّ الريح
والشمس كالمباشر فيبطل حكم السبب ( 3 ) . وفي « الكفاية » أنّه أقرب في صورة انقلابه بالريح ( 4 ) . ولا ترجيح فيها في صورة إذابة الشمس . وفصّل في « المبسوط ( 5 ) » فحكم بعدم الضمان بحدوث الريح وقلبها له نافياً عنه - كابن زهرة في « الغنية ( 6 ) » - الخلاف وبالضمان في إشراق الشمس عليه . واستشكل في الأوّل في « التذكرة ( 7 ) » واستوجه الضمان في الثاني ، وفرّق بأنّ الشمس ممّا يعلم طلوعها فيكون الفاتح له معرّضاً ما فيه للشمس ، وهبوب الرياح غير منتظر ولا متوقّع ، فالهلاك حينئذ لم يحصل بفعله ، وليس فعله ممّا يقصد به تحصيل ذلك العارض ، ففعله غير ملجئ والأمر الحادث مباشر فلم يتعلّق الضمان بفعله ، فكان كما لو فتح الحرز فسرق
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : الغصب في أسباب الضمان ج 1 ص 444 .
( 2 ) تحرير الأحكام : الغصب في أسباب الضمان ج 4 ص 524 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في سبب الغصب ج 3 ص 238 .
( 4 ) كفاية الأحكام : فروع في الغصب ج 2 ص 638 .
( 5 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 89 - 90 .
( 6 ) غنية النزوع : في الغصب ص 281 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أسباب الضمان ج 2 ص 374 س 38 .